الاستغفار ، وإن كانت محرمة بلا خلاف أجده ، بل عليه في صريح الخلاف ( 1 )
وظاهر المسالك ( 2 ) إجماع الإمامية للأصل ، والمرسل : الأيمان ثلاث : يمين ليس
فيها كفارة ويمين فيها كفارة ويمين غموس يوجب النار فاليمين التي ليست فيها
كفارة الرجل يحلف على باب بر أن لا يفعله فكفارته أن يفعله ، واليمين التي
تجب فيها الكفارة الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فيجب
عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرء
مسلم على حبس ماله ( 3 ) . ويستفاد منه ومن مرسل آخر ( 4 ) والمحكي عن أهل
اللغة تعريف الغموس بالأخص مما مر عن الأكثر .
* ( وتنعقد ) * اليمين * ( لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك
محرم أو مكروه ، ولا تنعقد لو حلف على ترك واجب أو مندوب أو فعل محرم
أو مكروه ) * بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح جماعة ، والنصوص
به مع ذلك مستفيضة ، منها الصحاح المستفيضة .
في أحدها : كل يمين حلف عليها ألا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا
والآخرة فلا كفارة عليه ، وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني والله
لا أشرب الخمر والله لا أسرق والله لا أخون وأشباه هذه أو لا أعصي ثم فعل
فعليه الكفارة ( 5 ) .
وفي الثاني : ليس كل يمين فيها الكفارة ، أما ما كان منها مما أوجب الله
تعالى عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفارة ، وأما
ما لم يكن مما أوجب الله تعالى عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ،
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 134 ، المسألة 7 .
( 2 ) المسالك 11 : 209 .
( 3 ) الوسائل 16 : 127 ، الباب 9 من أبواب الأيمان الحديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 127 ، الباب 9 من أبواب الأيمان الحديث 1 و 3 .
( 5 ) الوسائل 16 : 151 ، الباب 23 من أبواب الأيمان الحديث 3 .