مفهوما وسياقا . وطرحهما والاقتصار في التخصيص على المتيقن منه بالإجماع
- وهو صورة المنع لا عدم الإذن - لا وجه له أصلا ، إلا على تقدير عدم العمل
بالأخبار الآحاد ، أو عدم تخصيص العمومات القطعية بها ، أو قصور الخبرين
بضعف ثانيهما ، ووجود إبراهيم بن هاشم في سند أولهما ، ولم يصرح بتوثيقة ،
بل حسن ، وليس بحجة .
ويضعف الجميع بحجية الآحاد المعتبرة الاسناد ، وجواز التخصيص
للقطعيات بها - كما برهن في محلهما - ووثاقة إبراهيم على الرأي الصحيح ، مع
أن الخبر الذي هو حسن به مروي في الفقيه ( 1 ) بطريق صحيح .
وبالجملة فلا ريب في ضعف هذا القول ، وإن كان للأكثر . ونحوه في
الضعف استثناء اليمين على فعل الواجب وترك المحرم ، كما هنا وفي الشرائع ( 2 )
والإرشاد ( 3 ) ، لإطلاق النص ، وعدم دليل على إخراج هذا الفرد . وتعين الفعل
عليه وجودا وعدما لا يقتضي ترتب آثار انعقاد الحلف عليه ، حتى ترتب
الكفارة على الحنث . وبما ذكرنا صرح السيد في الشرح ( 4 ) ، وصاحب
الكفاية ( 5 ) .
ويمكن أن يوجه كلام الجماعة بما لا ينافي ما ذكرناه ، بأن يراد من الإخلال
جواز الأمر بترك ما حلف على فعله ، أو فعل ما حلف على تركه ، ونفي جواز
الإخلال بهذا المعنى لا ينافي عدم انعقاد اليمين أصلا ، وربما يشير إلى إرادة هذا
المعنى عبارة الدروس الموافقة للعبارة في الاستثناء ، حيث قال في كتاب النذر
والعهد : وللزوج حل نذر الزوجة ، فيما عدا فعل الواجب ، وترك المحرم حتى
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 359 ، الحديث 4273 .
( 2 ) الشرائع 3 : 172 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 84 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 335 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 227 س 31 .