الإجماع عليه أظهر ، لرجحان العموم الدال عليه بعملهم ، مع اعتضاده
بعمومات الكتاب والسنة بلزوم كل يمين والخبران المستشكل بهما في الحكم
غير ظاهري الشمول لمحل الفرض ، من تعارض الرجحان من جهة ،
والمرجوحية من أخرى ، بل ظاهرهما المتبادر منهما عند الإطلاق هو
المرجوحية من جهة لا يعارضها رجحان من أخرى ، كما لا يخفى .
مع أن نحو هذا المتعلق يكون كالمباح المتساوي الطرفين ، والحكم فيه
الانعقاد عند أصحابنا ، كما يأتي وإن تأمل فيه أيضا ، ولكنه ضعيف جدا .
* ( ولو حلف على ) * فعل * ( مباح ) * أو تركه * ( وكان الأولى ) * له * ( مخالفته
في دينه أو دنياه فليأت ما هو خير له ، ولا إثم ) * عليه * ( ولا كفارة ) * بلا
خلاف ، بل عليه الإجماع في كثير من العبارات . وهو الحجة ، مضافا إلى
النصوص المستفيضة .
منها : الصحيحان الأخيران من الصحاح المستفيضة المتقدمة في المسألة
السابقة ، ونحوهما أخبار أخر ، وفيها المرسل كالموثق : من حلف على يمين
فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير فهو كفارة يمينه ، وله حسنة ( 1 ) .
وفي بعضها : إنما ذلك من خطوات الشيطان ( 2 ) .
ويستفاد منها مضافا إلى الاتفاق في الظاهر المحكي في بعض العبارات
كون الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم
صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة .
وفي عود اليمين بعود الأولوية بعد انحلالها وجهان ، أجودهما العدم ،
للأصل . وكذا لو لم تنعقد ابتداء للمرجوحية ، بل عدم العود هنا أولى ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 146 ، الباب 18 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 146 ، الباب 18 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 2 .