أحدهما الصحيح : لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا
المملوك مع سيده ( 1 ) .
ومقتضاها كصدر العبارة هنا وفي الشرائع ( 2 ) عدم الصحة بدون الإذن ،
لأنه أقرب المجازات إلى نفي الماهية ، حيث يكون إرادته على الحقيقة ممتنعة ،
مضافا إلى شهادة السياق في الصحيح بذلك ، حيث زيد فيه : " ولا نذر في
معصية ولا يمين في قطيعة رحم " ( 3 ) ، فإن النفي فيهما راجع إلى الصحة إجماعا ،
فليكن النفي المتقدم عليهما كذلك أيضا ، وبه أفتى الفاضل في الإرشاد ( 4 )
وشيخنا في المسالك ( 5 ) وجملة من تبعه ، لذلك ، ولأن اليمين إيقاع فلا يقع
موقوفا .
خلافا لذيل العبارة هنا وفي الشرائع ( 6 ) والدروس ( 7 ) ، فجعلوا اليمين
بدونه صحيحة والنهي عنها مانعا ، ونسبه في المسالك ( 8 ) ، والمفاتيح ( 9 ) إلى
المشهور ، واحتج له - كالتنقيح - بالعمومات الدالة على وجوب الوفاء
باليمين ( 10 ) .
ويضعف باختصاصها إجماعا بالأيمان الصحيحة ، وكون اليمين في المسألة
منها أول الكلام ، ودعواه مصادرة .
وعلى تقدير تسليمها نخصصها بالمعتبرين ( 11 ) الظاهرين في نفي الصحة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 128 ، الباب 10 من أبواب الأيمان الحديث 1 .
( 2 ) الشرائع 3 : 172 .
( 3 ) الوسائل 16 : 130 ، الباب 11 من أبواب الأيمان الحديث 5 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 84 .
( 5 ) المسالك 11 : 206 .
( 6 ) الشرائع 3 : 172 .
( 7 ) الدروس 2 : 166 ، الدرس 152 .
( 8 ) المسالك 11 : 206 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع 2 : 41 ، مفتاح 485 .
( 10 ) التنقيح 3 : 510 .
( 11 ) الوسائل 16 : 128 ، الباب 10 من أبواب الأيمان الحديث 1 و 2 .