تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
نعم يمكن الاستدلال بهما بالفحوى ، فإن انعقاد حلفهم في الدعاوي المتضمنة للفروج والأموال يستلزم انعقاده هنا بطريق أولى . هذا ، مع إمكان أن يكون الاستناد إليهما دفعا لما سيذكر ، لعدم الانعقاد من عدم معرفته بالله تعالى ، بناء على أن صحة التعليل يقتضي عدم الانعقاد مطلقا ولو في الدعاوي ، والحال أن الصحيحين قد دلا على الانعقاد فيها ، فدلا على فساد التعليل جدا . * ( و ) * ذكر الشيخ * ( في الخلاف ) * ( 1 ) أنه * ( لا يصح ) * ، لما مضى ، وللأصل السليم عن المعارض ، بناء على ما قدمناه من عدم إطلاق ، أو عموم يدل على الانعقاد هنا . ولحديث الإسلام يجب ما قبله ( 2 ) . ويضعف الأولان ، بما مضى . والثالث : بأن الجب هو قطع ما ثبت وجوبه ، كالصلاة الواجبة عليهم ونحوها ، وهو غير منعه عن الثبوت في حال الكفر ، فلعل اليمين ينعقد عليهم حال كفرهم ، بحيث توجب مخالفتها عليهم الحنث والكفارة وإسلامهم بعد يجب ما وجب عليهم قبله بالمخالفة من الكفارة . هذا ، ويضعف الأول - زائدا على ما مر - بأنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بمن لا معرفة له بالله تعالى دون من يعرفه . فلا بد من التفصيل بينهما ، بالانعقاد في الثاني دون الأول ، كما في المختلف ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) والمسالك ( 5 ) وسبطه في شرح الكتاب للسيد ( 6 ) ، وعليه كثير ممن تبعهما . وهو قوي جدا ، للأصل ، واختصاص الصحيحين المجوزين اللذين هما الأصل في الجواز بالثاني وضعف الإطلاقات بما مضى ، مع ضعفها في الشمول الغير المقر
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 116 ، المسألة 9 . ( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 54 ، الحديث 145 . ( 3 ) المختلف : ج 8 ص 151 . ( 4 ) التنقيح 3 : 509 . ( 5 ) المسالك 11 : 204 . ( 6 ) نهاية المرام 2 : 334 .
رياض المسائل — صفحة 460 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي