في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه . وفسر فيهما الجبر ،
بما كان من جهة السلطان ، والإكراه بما كان من الزوجة والأم والأب ( 1 ) .
* ( ويصح اليمين من الكافر ) * مطلقا ، وفاقا للأكثر ومنهم الشيخ في
المبسوط ، بل الخلاف ( 2 ) أيضا - كما يأتي - قيل ( 3 ) : لإطلاق الكتاب والسنة
والصحيحين :
في أحدهما : عن أهل الملل يستحلفون ، قال : لا تحلفوهم إلا بالله
عز وجل ( 4 ) .
وفي الثاني : لا تحلفوا اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي إلا بالله تعالى ( 5 ) .
وفي الجميع نظر ، لعدم إطلاق يشمل مفروض المسألة ، لاختصاصه في
الكتاب وبعض السنة بمقتضى قاعدة خطاب المشافهة بحاضري مجلسه ،
والمتيقن منهم المسلمون خاصة . والتعدية إلى غيرهم ومنهم الكفار مطلقا ،
يحتاج إلى دلالة ، هي في المقام مفقودة ، إذ ليست إلا الإجماع ، وهو مفقود في
محل النزاع .
وأما إطلاقات باقي السنة فغير نافعة أيضا ، لورودها لبيان حكم آخر
غير حكم المسألة ، ولا اعتداد بمثلها فيها ، كما مر غير مرة .
وأما الصحيحان فليسا من مفروض المسألة ، لكونه اليمين على المستقبل
الموجب مخالفتها للحنث والكفارة ، ولا كذلك موردهما ، لتعلقه باستحلافهم
في مقام الدعوى ، وهو غير الحلف الذي قدمنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 143 ، الباب 16 من أبواب الأيمان الحديث 1 وذيله .
( 2 ) المبسوط 6 : 194 ، والخلاف 6 : 117 ، المسألة 117 .
( 3 ) الظاهر نهاية المرام 2 : 334 .
( 4 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 2 .
( 5 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 2 .