تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه . وفسر فيهما الجبر ، بما كان من جهة السلطان ، والإكراه بما كان من الزوجة والأم والأب ( 1 ) . * ( ويصح اليمين من الكافر ) * مطلقا ، وفاقا للأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط ، بل الخلاف ( 2 ) أيضا - كما يأتي - قيل ( 3 ) : لإطلاق الكتاب والسنة والصحيحين : في أحدهما : عن أهل الملل يستحلفون ، قال : لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل ( 4 ) . وفي الثاني : لا تحلفوا اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي إلا بالله تعالى ( 5 ) . وفي الجميع نظر ، لعدم إطلاق يشمل مفروض المسألة ، لاختصاصه في الكتاب وبعض السنة بمقتضى قاعدة خطاب المشافهة بحاضري مجلسه ، والمتيقن منهم المسلمون خاصة . والتعدية إلى غيرهم ومنهم الكفار مطلقا ، يحتاج إلى دلالة ، هي في المقام مفقودة ، إذ ليست إلا الإجماع ، وهو مفقود في محل النزاع . وأما إطلاقات باقي السنة فغير نافعة أيضا ، لورودها لبيان حكم آخر غير حكم المسألة ، ولا اعتداد بمثلها فيها ، كما مر غير مرة . وأما الصحيحان فليسا من مفروض المسألة ، لكونه اليمين على المستقبل الموجب مخالفتها للحنث والكفارة ، ولا كذلك موردهما ، لتعلقه باستحلافهم في مقام الدعوى ، وهو غير الحلف الذي قدمنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 143 ، الباب 16 من أبواب الأيمان الحديث 1 وذيله . ( 2 ) المبسوط 6 : 194 ، والخلاف 6 : 117 ، المسألة 117 . ( 3 ) الظاهر نهاية المرام 2 : 334 . ( 4 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 2 . ( 5 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 2 .