والضمير ، فإذا استثناه كذلك لم ينو شمول اليمين لما استثناه ، فلا يندرج في
الحلف ( 1 ) .
ونزل عليه الرواية المشار إليها في المتن بقوله : * ( وفيه رواية بجواز
الاستثناء إلى أربعين يوما ) * ( 2 ) بحملها على ما إذا استثنى بالنية وأظهره قبل
تلك المدة . وهو لا يخلو عن وجه .
لكن يضعف التنزيل ، بأن مثل هذا الاستثناء عند القائل به لا يتقيد بالمدة
المزبورة . وكون التقدير بها واردا للمبالغة محل مناقشة ، لأن الاستثناء بها إذا
وقفت اليمين دائما يكون التقييد بالدوام أو بما زاد على الأربعين أبلغ وأولى ،
ولعله لهذا لم يجب الماتن عن الرواية هنا وفي الشرائع ( 3 ) إلا بقوله : * ( وهي
متروكة ) * مخالفة للإجماع ، إذ لم نر عاملا بها .
* ( الثاني في ) * بيان * ( الحالف ) *
* ( و ) * اعلم أنه * ( يعتبر فيه التكليف بالبلوغ ) * والعقل * ( والاختيار ،
والقصد ) * إلى مدلول اليمين ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل على الأخير
الإجماع في ظاهر الغنية ( 4 ) والدروس ( 5 ) وغيرهما . وهو الحجة فيه بعد الآية
الكريمة : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم
الأيمان " ( 6 ) ، فإن مقتضى المقابلة أن اللغو من الأيمان ما وقع بغير قصد ونية ،
مضافا إلى وقوع التصريح به في بعض المعتبرة الواردة في تفسيرها ، وقد مر
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ص 172 .
( 2 ) الوسائل 16 : 158 ، الباب 29 من أبواب الأيمان الحديث 6 .
( 3 ) الشرائع 3 : 170 ، وفيه : مهجورة .
( 4 ) الغنية : 391 .
( 5 ) الدروس 2 : 166 ، الدرس 152 .
( 6 ) المائدة : 89 .