في صدر الكتاب إليه الإشارة . والسند في اعتبار ما عداه - بعد عدم الخلاف
فيه الظاهر بل الإجماع المقطوع به حديثا - رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ،
والمجنون حتى يفيق ( 1 ) ، ورفع عن أمتي تسعة ، وعد منها ، ما استكرهوا
عليه ( 2 ) ، مضافا إلى الخبرين الآتيين .
* ( و ) * يتفرع على ذلك ، أنه * ( لو حلف ) * صبي أو مجنون أو بالغ عاقل
* ( من غير نية كانت ) * يمينهم * ( لغوا ولو كان اللفظ صريحا ) * .
نبه بهذا على خلاف بعض العامة ، حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم
الصريح وإن لم يقصد ، وأنه إنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكتابة ،
ذكر الماتن في الشرائع ( 3 ) قبول قوله في دعوى عدم القصد إلى اليمين ولو من
اللفظ الصريح ، وارتضاه غيره ، معللا بأن القصد من الأمور الباطنة التي لا
يطلع عليها غيره ، فوجب الرجوع إليه ، وبجريان العادة كثيرا بإجراء ألفاظ
اليمين من غير قصد ، بخلاف الطلاق ونحوه فإنه لا يصدق ، لتعلق حق الآدمي
به ، وعدم اعتياد عدم القصد فيه . فدعواه : عدمه خلاف الظاهر . وهو حسن .
ولو فرض اقتران اليمين بما يدل على قصده ففي قبول دعواه وعدمه
وجهان ، من مخالفته الظاهر ، ومن عموم العلة الأولى ؟ ولعل هذا أوجه ، إلا أن
يكون المقارن ما يدل على قصده قطعا .
* ( ولا يمين ) * منعقدة توجب الحنث والكفارة * ( للسكران ، ولا المكره ،
ولا الغضبان ، إلا أن يكون لأحدهم قصد إلى اليمين ) * الصادرة عنه فتنعقد معه
بلا اشكال فيه ، وفي العدم مع العدم لما تقدم ، مضافا إلى صريح الخبرين : لا يمين
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادة الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس . . . الحديث 3 .
( 3 ) الشرائع 3 : 172 .