تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
في صدر الكتاب إليه الإشارة . والسند في اعتبار ما عداه - بعد عدم الخلاف فيه الظاهر بل الإجماع المقطوع به حديثا - رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق ( 1 ) ، ورفع عن أمتي تسعة ، وعد منها ، ما استكرهوا عليه ( 2 ) ، مضافا إلى الخبرين الآتيين . * ( و ) * يتفرع على ذلك ، أنه * ( لو حلف ) * صبي أو مجنون أو بالغ عاقل * ( من غير نية كانت ) * يمينهم * ( لغوا ولو كان اللفظ صريحا ) * . نبه بهذا على خلاف بعض العامة ، حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم الصريح وإن لم يقصد ، وأنه إنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكتابة ، ذكر الماتن في الشرائع ( 3 ) قبول قوله في دعوى عدم القصد إلى اليمين ولو من اللفظ الصريح ، وارتضاه غيره ، معللا بأن القصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره ، فوجب الرجوع إليه ، وبجريان العادة كثيرا بإجراء ألفاظ اليمين من غير قصد ، بخلاف الطلاق ونحوه فإنه لا يصدق ، لتعلق حق الآدمي به ، وعدم اعتياد عدم القصد فيه . فدعواه : عدمه خلاف الظاهر . وهو حسن . ولو فرض اقتران اليمين بما يدل على قصده ففي قبول دعواه وعدمه وجهان ، من مخالفته الظاهر ، ومن عموم العلة الأولى ؟ ولعل هذا أوجه ، إلا أن يكون المقارن ما يدل على قصده قطعا . * ( ولا يمين ) * منعقدة توجب الحنث والكفارة * ( للسكران ، ولا المكره ، ولا الغضبان ، إلا أن يكون لأحدهم قصد إلى اليمين ) * الصادرة عنه فتنعقد معه بلا اشكال فيه ، وفي العدم مع العدم لما تقدم ، مضافا إلى صريح الخبرين : لا يمين
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادة الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس . . . الحديث 3 . ( 3 ) الشرائع 3 : 172 .
رياض المسائل — صفحة 458 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي