تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وفاقا للكفاية ( 1 ) لمنع العلم بتعلق المشيئة بها على الإطلاق ، فقد لا يشاءها في حق هذا الحالف ، لعارض لا يعلم به هذا . وربما يظهر من شيخنا في الدروس ( 2 ) مخالفة هذا القول للإجماع ، حيث نسبه إلى الندور . ثم إن إطلاق الخبرين والعبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في الحكم بين قصد التعليق بالمشيئة أو التبرك ، وبه صرح شيخنا في الروضة ( 3 ) . خلافا لسبطه في الشرح ( 4 ) ، فقال : بالفرق ، واختصاص الحكم بعدم الانعقاد بالأول ، وأوجب في الثاني الرجوع إلى قواعد اللغة ، نظرا إلى ضعف سند المستند في هذا الحكم . ويرد عليه ، ما مر من الانجبار بالعمل . * ( ولو تراخى ) * الاستثناء * ( عن ذلك ) * الحلف * ( من غير عذر ) * من سعال * ( لزمت اليمين ، وسقط الاستثناء ) * ، ولغي بلا خلاف بيننا فتوى والرواية الآتية المخالفة لذلك شاذة مؤولة أو متروكة جدا . وهل يعتبر في الاستثناء حيث يعتبر التلفظ به ، أم يكفي فيه النية ؟ قولان . المشهور - كما في التنقيح ( 5 ) ، وغيره ، ومنهم المبسوط ( 6 ) والحلي ( 7 ) - الأول ، آخذا بالعمومات الدالة على انعقاد اليمين وترتب أحكامها من الحنث والكفارة عليها ، واقتصارا فيما خالفها ، مما دل على عدم انعقادها بتعليقها على المشيئة على المتيقن منه بحكم التبادر وغيره ، وهو التعليق باللفظ دون النية . خلافا للفاضل في المختلف ، فاكتفى بالنية ، لأن المعتبر في الأيمان إنما هو النية
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 227 س 13 . ( 2 ) الدروس 2 : 165 ، الدرس 152 . ( 3 ) الروضة 3 : 53 . ( 4 ) نهاية المرام 2 : 331 . ( 5 ) التنقيح 3 : 506 . ( 6 ) المبسوط 6 : 200 . ( 7 ) السرائر 3 : 37 .
رياض المسائل — صفحة 456 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي