وفاقا للكفاية ( 1 ) لمنع العلم بتعلق المشيئة بها على الإطلاق ، فقد لا يشاءها
في حق هذا الحالف ، لعارض لا يعلم به هذا . وربما يظهر من شيخنا في
الدروس ( 2 ) مخالفة هذا القول للإجماع ، حيث نسبه إلى الندور .
ثم إن إطلاق الخبرين والعبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم
الفرق في الحكم بين قصد التعليق بالمشيئة أو التبرك ، وبه صرح شيخنا في
الروضة ( 3 ) .
خلافا لسبطه في الشرح ( 4 ) ، فقال : بالفرق ، واختصاص الحكم بعدم
الانعقاد بالأول ، وأوجب في الثاني الرجوع إلى قواعد اللغة ، نظرا إلى ضعف
سند المستند في هذا الحكم . ويرد عليه ، ما مر من الانجبار بالعمل .
* ( ولو تراخى ) * الاستثناء * ( عن ذلك ) * الحلف * ( من غير عذر ) * من
سعال * ( لزمت اليمين ، وسقط الاستثناء ) * ، ولغي بلا خلاف بيننا فتوى والرواية
الآتية المخالفة لذلك شاذة مؤولة أو متروكة جدا .
وهل يعتبر في الاستثناء حيث يعتبر التلفظ به ، أم يكفي فيه النية ؟ قولان .
المشهور - كما في التنقيح ( 5 ) ، وغيره ، ومنهم المبسوط ( 6 ) والحلي ( 7 ) -
الأول ، آخذا بالعمومات الدالة على انعقاد اليمين وترتب أحكامها من الحنث
والكفارة عليها ، واقتصارا فيما خالفها ، مما دل على عدم انعقادها بتعليقها على
المشيئة على المتيقن منه بحكم التبادر وغيره ، وهو التعليق باللفظ دون النية .
خلافا للفاضل في المختلف ، فاكتفى بالنية ، لأن المعتبر في الأيمان إنما هو النية
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 227 س 13 .
( 2 ) الدروس 2 : 165 ، الدرس 152 .
( 3 ) الروضة 3 : 53 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 331 .
( 5 ) التنقيح 3 : 506 .
( 6 ) المبسوط 6 : 200 .
( 7 ) السرائر 3 : 37 .