مثلا * ( أو حلف بالبراءة من الله تعالى أو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة ( عليهم السلام ) لم يكن
يمينا ) * لما مضى من عدم انعقاد الحلف بغير الله تعالى ، ولا خلاف في تحريمه .
ومضى الكلام فيه وفي سائر ما يتعلق به من أحكام الكفارة في بحثها .
* ( والاستثناء بالمشيئة ) * لله تعالى * ( في اليمين ) * بأن يتبعها بقوله : " إن شاء
الله تعالى " جائز إجماعا ، فتوى ونصا مستفيضا .
و * ( يمنعها الانعقاد إذا اتصل ) * بها * ( بما جرت العادة ) * ولو انفصلت بتنفس
أو سعال أو نحوهما إجماعا ، لو لم يكن متعلقها فعل الواجب أو المندوب أو
ترك الحرام والمكروه ، وبه صرح في التنقيح ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
الخبرين :
أحدهما النبوي : من حلف على يمين فقال : إن شاء الله لم يحنث ( 2 ) .
وثانيهما القوي بالسكوني : من استثنى في يمين فلا حنث عليه ، ولا
كفارة ( 3 ) .
ومطلقا على الأقوى ، وفاقا لأكثر أصحابنا ، لإطلاق الخبرين : المعتبر
أحدهما في نفسه ، المنجبرين بفتوى الأكثر ، بل الكل سوى النادر ، وهو
الفاضل في القواعد ( 4 ) ، حيث قصر الحكم بعدم الانعقاد على المجمع عليه دون
غيره ، وهو ما إذا كان المتعلق أحد الأمور المذكورة ، لأن غيرها لا يعلم فيه
حصول الشرط - وهو تعلق المشيئة به - بخلافها ، للعلم بحصول الشرط فيها ،
نظرا إلى الأمر بها وجوبا أو ندبا .
وهو مع كونه اجتهادا في مقابلة النص غير مسموع ، محل نظر وتأمل ،
هامش
( 1 ) التنقيح 3 : 506 .
( 2 ) سنن البيهقي 10 : 46 .
( 3 ) الوسائل 16 : 157 ، الباب 28 من أبواب الأيمان الحديث 1 .
( 4 ) القواعد 2 : 130 س 14 .