تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
والثاني : في محل الانعقاد ، بأن الحق بالمعنى الذي ذكر فيه غير مفهوم من اللفظ ، ومجرد القصد إليه غير كاف في الانعقاد إذا لم ينضم إليه ما ينعقد به . وللمختلف ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) تفصيل آخر ، وهو الرجوع إلى عرف الحالف ، فإن قصد به الحلف بالله تعالى ، انعقد يمينا ، وإلا فلا . ويمكن إرجاعه إلى سابقه ، فيرد عليه ما ورد فيه . * ( ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار ، ولا بالحرم والكعبة ، ولا بالمصحف ) * ونحو ذلك من الأمور المعظمة على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل عليه الإجماع في الانتصار ( 3 ) في الثلاثة الأول ، ودل عليه الإجماعات المستفيضة المتقدمة فيها ، وفي الثلاثة الأخيرة . خلافا للإسكافي ( 4 ) ، فجوز اليمين بها . وهو محجوج بما قدمناه من الأدلة ، سيما الأصل ، والنصوص المستفيضة ، مضافا إلى الصحيح وغيره في الأولين : إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذور ، فقال : إن هذا من خطوات الشيطان ( 5 ) . هذا مع أن مخالفته ، للقوم غير معلومة ، كما يستفاد من التنقيح ، حيث قال - بعد نقل مذهبه - : فإن أراد بذلك ما يوجب الكفارة بمخالفته فهو باطل ، لما تقدم ، وإن أراد غير ذلك ، فالظاهر جوازه على كراهة شديدة ( 6 ) . * ( وتنعقد لو قال : حلفت برب المصحف ) * قطعا ، لأنه حلف به تعالى . * ( ولو قال هو يهودي أو نصراني ) * أو حربي أو نحو ذلك إن فعل كذا
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ص 170 . ( 2 ) التنقيح 3 : 506 . ( 3 ) الإنتصار : 157 . ( 4 ) كما في الدروس 2 : 162 . ( 5 ) الوسائل 16 : 139 ، الباب 14 من أبواب الأيمان الحديث 4 . ( 6 ) التنقيح 3 : 506 .