وهو بفتح العين مرفوع على الابتداء والخبر محذوف ، والمعنى لعمر الله
قسمي ، وهو بمعنى الحياة والبقاء ، وهو قريب من العمر بالضم ، لكنه لم
يستعمل في القسم إلا مفتوحا ، وهو بهذا المعنى محتمل للمعاني المانعة من
انعقاد اليمين كالقدرة والعلم وغيرهما من الصفات المشتركة ، لكنه لما استعمل
في اليمين عرفا وشرعا حكموا بانعقاده به .
ويستفاد من الصحيح ، انعقادها بأيم الله ، كما هو المشهور ، إلا أنه بدل
ب " لاهاه " في نسخة الكافي ( 1 ) ، وب " لا هلاه " في نسخة التهذيب ( 2 ) .
* ( ولا كذا لو قال : وحق الله ) * تعالى فإنه لا ينعقد مطلقا ، وفاقا
للخلاف ( 3 ) ، والحلي ( 4 ) والفاضلين ( 5 ) ، للأصل ، واشترك الحق بين أمور كثيرة
لا ينعقد بها اليمين ، كالعبادات التي أمر بها ، لإطلاقه عليها في الخبر : ما حق الله
على عباده ؟ قال : أن لا تشركوا به شيئا ، ويعبدوه ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة ( 6 ) ، وكالقرآن ، لإطلاقه عليه فيه ، قال تعالى : " وأنه لحق اليقين " ( 7 ) .
خلافا للمبسوط ( 8 ) ، فقال : ينعقد مطلقا ، لأن الحق إذا أضيف إلى الله
تعالى ، كان وصفا ، كسائر صفات ذاته من العظمة والعزة ونحوهما ، وقواه في
الدروس ( 9 ) إذا قصد به لله الحق والمستحق للإلهية ، دون ما إذا قصد به المعاني
الأولة .
ويضعف الأول : بأنها المفهوم من حقه عند الإطلاق ، والتجرد عن
القرينة ، وهي عن الوصف بعيدة غايته .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 449 ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 8 : 278 ، الحديث 1010 .
( 3 ) الخلاف 6 : 125 ، المسألة 16 .
( 4 ) السرائر 3 : 37 .
( 5 ) الشرائع 3 : 170 ، والإرشاد 2 : 84 .
( 6 ) الحاوي الكبير 15 : 275 .
( 7 ) الحاقة : 51 .
( 8 ) المبسوط 6 : 197 .
( 9 ) الدروس 2 : 162 .