وفي الجميع تردد لذلك ، ولعدم استمرار العادة بالحلف كذلك ، وعدم
المعرفة به إلا من خواص الناس ، مضافا إلى الأصل السليم عما يصلح
للمعارضة ، سوى ما مر من الورود في الحديث واللغة . وفي الاستناد إليهما
مناقشة ، سيما مع عدم معلومية سند الرواية . وأولى منه بالتردد ما لو لحن
بآخر الاسم أو نصبه أو حذف ألف الجلالة مع نية الحلف .
* ( ولا ينعقد لو قال : " أقسم " أو " أحلف " حتى يقول : " بالله " ) * فينعقد بلا
خلاف في كلا الحكمين ، بل على الأول : الإجماع عن الخلاف ( 1 ) ، وعلى الثاني :
الإجماع في شرح الكتاب ( 2 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أنه إنشاء يمين
شرعا ولغة وعرفا ، مع أن الفعلين مقدران حيث يحذفان ، فذكرهما أولى .
وأما عدم الانعقاد مع الاقتصاد عليهما عن لفظ الجلالة ، فلعدم معلومية
المقسم به هل هو الله سبحانه أم من لا ينعقد به ؟ مضافا إلى الأصل ، وعدم
صدق القسم المعتبر بهما ، والقوي : إذا قال الرجل : أقسمت وحلفت فليس
بشئ حتى يقول : أقسمت بالله أو حلفت بالله ( 3 ) .
* ( ولو قال : " لعمر الله " كان يمينا ) * بغير خلاف ظاهر ، مصرح به في
المفاتيح ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والشرح للسيد ( 6 ) ، بل عن الخلاف ( 7 ) الإجماع عليه .
وهو الحجة ، مضافا إلى الصحيح المروي في الفقيه : وأما قول الرجل : يا هناه
ياهناه ، وإنما ذلك طلب الاسم ، ولا أرى به بأسا ، وأما لعمر الله وأيم الله فإنما
هو بالله ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 14 ، المسألة 14 .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 328 .
( 3 ) الوسائل 16 : 142 ، الباب 15 من أبواب الأيمان الحديث 3 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 39 ، مفتاح 481 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 226 س 39 .
( 6 ) نهاية المرام 2 : 328 .
( 7 ) الخلاف 6 : 125 ، المسألة 15 .
( 8 ) الفقيه 3 : 363 ، الحديث 4288 .