تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولذا مع معلومية نسبه استفيض حكاية الإجماع على خلافه ، فلا عبرة به . كما لا عبرة بما احتمله السيد في الشرح ( 1 ) ، من اختصاص الحلف بلفظ الجلالة للأخبار المتقدمة ونحوها ، المعلقة للحكم بالجواز والانعقاد ، بناء على أن المتبادر من ذلك وقوع اليمين بهذه اللفظة المخصوصة ، لمخالفته الإجماع في الظاهر والمحكي في كلام الشيخين ( 2 ) ، ومنع التبادر بعد ملاحظة سياق تلك الأخبار الشاهد بأن المراد بهذه اللفظة ذاته المقدسة لا خصوصيتها ، مع أن في الصحيح الأولى وقع التعبير ب‍ " إلا به " لا ب‍ " إلا بالله " . وعليه ينتفي خصوصية اللفظ جدا ، ويشهد له أيضا ما سيأتي في الصحيح الدال على انعقاد اليمين بعمر الله وبياهناه ياهناه ، من التعليل في الأول بقوله : فإنما ذلك بالله عز وجل ، وفي الثاني بقوله : فإنما ذلك طلب الاسم ( 3 ) . وليس المراد بالله فيه ما ذكره من الخصوصية قطعا ، بل ما ذكرناه من مطلق الذات المقدسة . وحينئذ فيدل التعليل على انعقاد اليمين بكل ما دل عليها . ولو كان غير لفظ جلالة فلا وجه لما احتمله ، ولذا لم يحتمله أحد من أصحابنا ، بل أطبقوا على عدم الفرق بين هذه اللفظة وغيرها من أسمائه المقدسة . واعلم أن الحروف التي يقسم بها عند أهل اللسان الباء والواو والتاء . قيل : ويجوز حذفها على الأصح ، كأن يقول : الله بالجر لأفعلن كذا ، مع قصد اليمين ، لوروده في اللغة والحديث ( 4 ) ، ومنه : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لابن ركانة : " آلله ما أردت إلا واحدة " ( 5 ) . وكذا يجوز الاتيان بهاء التنبيه بعد الواو ، كوهاء الله تعالى ، وعند حذفها مع قطع همزة الجلالة ووصلها ، ومع إثبات الألف وحذفها .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 328 . ( 2 ) المقنعة : 554 ، والنهاية 3 : 40 . ( 3 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان الحديث 4 . ( 4 ) القائل هو مفاتيح الشرائع 2 : 39 ، مفتاح 482 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 661 ، الحديث 2051 .
رياض المسائل — صفحة 451 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي