تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
والذي نفسي بيده " ونحو ذلك * ( أو ب‍ ) * اسم من * ( أسمائه الخاصة ) * كقوله : والله والرحمن ونحوهما * ( أو ما ينصرف إطلاقه إليه ، كالخالق والبارئ ) * والرب * ( دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود ) * الحي والسميع والبصير ، فلا ينعقد به وإن نوى به الحلف ، لأنه بسبب اشتراكه بين الخالق والمخلوق إطلاقا واحدا ليس له حرمة . ولا خلاف في شئ من ذلك ، إلا من الإسكافي ( 1 ) ، وهو شاذ ، كما يأتي ، بل على عدم الانعقاد بغيره تعالى الإجماع في صريح كلام الغنية ( 2 ) والسيد ( 3 ) والفاضل المقداد في شرحي الكتاب ( 4 ) ، ونسبه في الكفاية ( 5 ) إلى مذهب الأصحاب ، وهو ظاهر فيه ، ككلامي الشيخين في المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) ، وفيهما الدلالة له أيضا على تحققه على انعقادها بكل ما يدل على الذات المقدسة . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والنصوص المستفيضة ، منها الصحيحان : في أحدهما : إن لله أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ( 8 ) . وفي الثاني وفي بعض الأخبار : لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله تعالى ( 9 ) . وربما علل المنع أيضا زيادة على ذلك بأن القسم بشئ يستلزم تعظيما له ، ولما لم يكن مستحقا للتعظيم المطلق وبالذات سوى الله تعالى لم يجز القسم إلا به . وخلاف الإسكافي ( 10 ) في المضمار بتجويزه الانعقاد بحق النبي ( صلى الله عليه وآله ) شاذ ،
هامش
( 1 ) كما في المختلف : ج 8 ص 142 . ( 2 ) الغنية : 391 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 326 . ( 4 ) التنقيح 3 : 503 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 226 س 34 . ( 6 ) المقنعة : 554 . ( 7 ) النهاية 3 : 40 . ( 8 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 4 . ( 9 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 4 . ( 10 ) كما في المختلف : ج 8 ص 142 .
رياض المسائل — صفحة 450 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي