والذي نفسي بيده " ونحو ذلك * ( أو ب ) * اسم من * ( أسمائه الخاصة ) * كقوله :
والله والرحمن ونحوهما * ( أو ما ينصرف إطلاقه إليه ، كالخالق والبارئ ) *
والرب * ( دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود ) * الحي والسميع والبصير ،
فلا ينعقد به وإن نوى به الحلف ، لأنه بسبب اشتراكه بين الخالق والمخلوق
إطلاقا واحدا ليس له حرمة .
ولا خلاف في شئ من ذلك ، إلا من الإسكافي ( 1 ) ، وهو شاذ ، كما يأتي ، بل
على عدم الانعقاد بغيره تعالى الإجماع في صريح كلام الغنية ( 2 ) والسيد ( 3 )
والفاضل المقداد في شرحي الكتاب ( 4 ) ، ونسبه في الكفاية ( 5 ) إلى مذهب
الأصحاب ، وهو ظاهر فيه ، ككلامي الشيخين في المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) ، وفيهما
الدلالة له أيضا على تحققه على انعقادها بكل ما يدل على الذات المقدسة . وهو
الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والنصوص المستفيضة ، منها الصحيحان :
في أحدهما : إن لله أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا
إلا به ( 8 ) .
وفي الثاني وفي بعض الأخبار : لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله تعالى ( 9 ) .
وربما علل المنع أيضا زيادة على ذلك بأن القسم بشئ يستلزم تعظيما له ،
ولما لم يكن مستحقا للتعظيم المطلق وبالذات سوى الله تعالى لم يجز القسم
إلا به .
وخلاف الإسكافي ( 10 ) في المضمار بتجويزه الانعقاد بحق النبي ( صلى الله عليه وآله ) شاذ ،
هامش
( 1 ) كما في المختلف : ج 8 ص 142 .
( 2 ) الغنية : 391 .
( 3 ) نهاية المرام 2 : 326 .
( 4 ) التنقيح 3 : 503 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 226 س 34 .
( 6 ) المقنعة : 554 .
( 7 ) النهاية 3 : 40 .
( 8 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 4 .
( 9 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان الحديث 3 و 4 .
( 10 ) كما في المختلف : ج 8 ص 142 .