به وكان ما كان ، ويعضده غيره مما دل على ترك علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الحلف
على نفي أربعمائة دينار عن نفسه ، وغرامته لذلك إياها لزوجته المدعية لها
عليه ، معللا بالإجلال ( 1 ) .
لكن في المرسل : إذا ادعي عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك ،
فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف
ولا تعطه ( 2 ) .
والجمع بين الأخبار يقتضي الكراهة مطلقا ، مع تأكدها في ثلاثين درهما
فما دون .
ويستثنى من الكراهة ما وقع لحاجة كتأكيد كلام أو تعظيم أمر ، لورودهما
في النصوص ، وكل ما ورد يرجع إلى هذين ، لكن عن الأكثر عدم الاستثناء .
والأصل في شرعيتها بالمعنى المقصود هنا بعد ما مر من قوله سبحانه :
" ولكن يؤاخذكم " الآية ( 3 ) الإجماع المستفيض النقل في كلام جماعة
والنصوص المستفيضة التي يأتي إليها الإشارة في تضاعيف المباحث الآتية .
* ( والنظر في ) * هذا الكتاب يقع في * ( أمور ثلاثة ) * :
* ( الأول ) * في بيان * ( ما ينعقد به ) * اليمين
بحيث يحنث بالمخالفة ، ويجب بها عليه الكفارة .
* ( و ) * اعلم أنه * ( لا ينعقد إلا بالله ) * تعالى ، أي بذاته المقدسة ، من غير
اعتبار اسم من أسمائه سبحانه ، كقوله : " والذي خلق الحبة وبرئ النسمة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 117 ، الباب 2 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 118 ، الباب 3 من أبواب استحباب الغرم على الحلف الحديث 1 .
( 3 ) المائدة : 89 .