ومعهما في الآخرين وإن كان الأقوى في الأخير ما ذكرناه ، لحصول القصد
واللفظ المشترطين في الصحة في الأول ، مع عدم المانع عنها سوى إطلاق
النصوص بمنع الإكراه الغير المنصرف إلى مثل هذا ، لانصرافه إلى ما لا
يتضمن القصد إلى الطلاق أصلا ، ولا يبعد انسحابه في الأول إن تعدد الطلقات
في العبارة ، لاختصاص الأخبار بالواحدة ( 1 ) فيخلو عنه الطلقات الزائدة .
ولو أكرهه على طلاق إحدى الزوجتين مريدا بها المشخصة في الخارج
فالأقوى أنه إكراه ، لعدم تحقق مقتضى أمره المشار إليه بدون إحداهما ، بخلاف
ما لو أكرهه على ذلك من دون إرادة المتشخصة ، كأن يقول : قل إحداهما
طالق ، فالأقوى عدم الإكراه في طلاق إحداهما المعينة ، لعدم الإكراه عليه
واندفاعه بما لم يأت به .
* ( ولا المغضب مع ارتفاع القصد ) * المشترط في صحة الطلاق ، بل مطلق
التصرفات بالوفاق كما حكاه جماعة وساعده الاعتبار ، مع استفاضة
النصوص به في المضمار .
منها : لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ( 2 ) .
ومنها : لا يقع الطلاق بإكراه ولا إجبار ولا على سكر ولا على غضب ( 3 ) .
ومنها الرضوي : ولا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين
مريدا للطلاق ( 4 ) .
ونحو المغضب الساهي والنائم والغالط والهازل والعجمي ، ونحوه الملقن
بالصيغة مع عدم معرفة المعنى .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 311 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) المصدر السابق : 286 ، الباب 11 الحديث 3 .
( 3 ) الفقيه 3 : 497 ، الحديث 4754 .
( 4 ) فقه الرضا : 241 .