تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
في الأول ، وعدم ثبوته كذلك ولو مع التصادق في الثاني . خلافا لظاهر عبارة الماتن في الشرائع ( 1 ) ، فدلت على أن قصر الحكم على المتصادقين إنما هو في غير الولد للصلب ، وصرح بذلك في المسالك من دون إشكال ولا حكاية خلاف . فقال بعد نقل العبارة الدالة على الحكم : هذا من جملة من افترق فيه الإقرار بالولد من غيره ، فإن الإقرار بالولد مع التصديق بدونه يثبت به النسب ويتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما بشرطه ، وأما الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد فيختص حكمه مع التصديق بالمتصادقين ، لما تقرر أن ذلك إقرار بنسب الغير فلا يتعدى المقر ، ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة ( 2 ) . ويظهر من سبطه في شرح الكتاب التردد في ذلك ، واحتماله ما يستفاد من إطلاق العبارة من عدم تعدي التوارث إلى غير المتصادقين ، من دون فرق بين الولد الكبير وغيره من الأنساب ، لأصالة عدم التعدي إلى غيرهما ، قال : وليس في المسألة نص يرجع إليه في هذا الحكم ، لكن الذي يقتضيه الأصل ، عدم التعدي إلى غير المتصادقين ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق ( 3 ) . وهو كما ترى في غاية الجودة . اللهم إلا أن يقال : قد انعقد على ما ذكر جده الإجماع ، وهو غير واضح . وربما يظهر منه أيضا التردد في الفرق في الروضة ، حيث قال : ومقتضى قولهم غير التولد أن التصادق في التولد يتعدى ، مضافا إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب في إلحاق الصغير مطلقا ، والكبير مع التصادق ، والفرق بينه
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 157 . ( 2 ) المسالك 11 : 128 . ( 3 ) النسخة المتوفرة لدينا لا يوجد فيها كتاب الإقرار .