ويظهر من الروضة دعواه في الميت ، حيث قال بعد أن استشكل حكمه
كثيرا مما تقدم : ومن إطلاق اشتراط تصديق البالغ العاقل في لحوقه ، وأن
تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك أن يكون خوفا من إنكاره ، إلا أن فتوى
الأصحاب على القبول . قال : ولا يقدح فيه التهمة باستيثاق مال الناقص
وإرث الميت ( 1 ) .
وهو كذلك ، للإطلاق ، مع عدم ظهور مخالف فيه من الأصحاب ، وإنما رد
بذلك بعض العامة .
* ( ولا بد في ) * الولد * ( الكبير ) * إذا لم يكن ميتا ولا مجنونا * ( من
التصديق ) * للمقر في دعواه ، فلو لم يصدقه لم ينسب إليه ، وفاقا للإسكافي ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والحلي ( 4 ) وأكثر الأصحاب ، بل في المختلف عن الأول أنه لا
يعلم فيه خلافا ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة عدم الانتساب ، وأنه إقرار
في حق الغير ، فلا ينفذ .
خلافا لظاهر إطلاق النهاية ( 6 ) ، فلم يعتبر فيه التصديق كالصغير . وحجته
غير معلومة وإن احتج له في المختلف ( 7 ) بأمر موهوم .
نعم ربما دلت عليه إطلاقات الأخبار المتقدمة ، إلا أن عدم تبادر الكبير
من إطلاق الولد فيها يقتضي تخصيصها بالصغير .
ثم إن مقتضى كلامهم أنه إذا ثبت النسب بين المقر والصغير ثبت نسبه
مثل الفراش ، فيكون أب المقر جدا وأمه جدة وإخوته وأخواته أعماما وعمات
وولده إخوة وأخوات ، نبه على ذلك المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، وحكى عن
هامش
( 1 ) الروضة 6 : 423 .
( 2 ) كما في المختلف : ج 6 ص 50 .
( 3 ) المبسوط 3 : 38 .
( 4 ) السرائر 3 : 308 .
( 5 ) المختلف : ج 6 ص 50 .
( 6 ) النهاية 3 : 272 .
( 7 ) المختلف : ج 6 ص 50 .