ثبوت النسب بينهما خاصة بحيث يتوارثان من دون تعدية - كما هو الظاهر من
حكمهم المذكور بعدم تعدي التوارث عنهما إلى غيرهما من الأقارب - فلا وجه
للاشتراط ، ولا لما مر في توجيه اشتراط الشرط الثاني من أن شرط الوارث
أن لا يفعل ما يضر بالمورث ، وذلك فإن المشروط بهذا المعنى يحصل بمجرد
الإقرار والتصديق الذي هو بمنزلته ، وليس فيهما ما يوجب الضرر على
المورث ، لعدم استيراث المقر به من إرثه ، ولا من إرث أقاربه ، وإنما يرث المقر
بعد وفاته إذا لم يكن له وارث غيره .
* ( و ) * كيف كان * ( إذا تصادقا ) * أي المقر والمقر به * ( توارثا بينهما ) * حيث
لا وارث لهما بلا خلاف ، كما في كثير من العبارات . وهو الحجة ، مضافا إلى
النصوص الكثيرة .
منها - زيادة على الصحيحين المتقدمين في ثبوت نسب الصغير بإقرار الأم
من دون تصديق - الصحيح المروي عن الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) : عن رجلين
جئ ، بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي فعرفا بذلك ثم
أعتقا ومكثا يعرفان بالاخاء ثم إن أحدهما مات ، قال : الميراث للأخ يصدقان .
مع أن الحق لهما فلا يعدوهما .
* ( ولا يتعدى ) * التوارث إلى غير * ( المتصادقين ) * بلا خلاف أيضا ، لأن
النسب هنا لم يثبت بالبينة وإنما ثبت بالإقرار . وحكمه لا يتعدى إلى غير المقر
بلا خلاف ، للأصل .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الإقرار بالولد الكبير الذي
يعتبر تصديقه وغيره من الأنساب ، وعليه يتفاوت الإقرار بالولد بالنسبة إلى
الصغير والكبير ، لثبوت النسب الموجب للتوارث ، وعلى الإطلاق بالإقرار
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 166 ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 9 : 347 ، الحديث 1248 .