نعم يبقى التأمل حينئذ في وجه إلحاقه بالولد الصغير في الحكم المذكور ،
لاختصاص النصوص الدالة عليه به ، فلا يتعدى الحكم إلى غيره ، لمخالفته
الأصل كما مر ، فإن كان إجماع ، وإلا ففي التعدية به نظر .
* ( وإذا أقر الوارث ) * المحكوم بكونه وارثا ظاهرا * ( بآخر وكان أولى
منه ) * في الميراث كما إذا أقر الأخ بولد الميت * ( دفع إليه ما في يده ) * من المال
وجوبا ، لاعترافه بكونه أولى منه بالإرث .
* ( وإن كان ) * المقر به غير أولى بل * ( مشاركا ) * له في الميراث كما إذا أقر
الابن بابن آخر للميت * ( دفع إليه بنسبة نصيبه من الأصل ) * أي من أصل
التركة ، وهو في المثال " النصف " ، ولا خلاف في عدم ثبوت نسبه بذلك ، لما مر ،
ويأتي .
وإن أقرا بثالث شاركهما في التركة ، ويثبت نسبه إن كان المقران عدلين ،
كما يأتي .
ولو أقر بالثالث أحدهما وأنكر الآخر أخذ المنكر نصف التركة والمقر
ثلثها والآخر السدس على المشهور ، لأنه الفاضل من نصيب المقر باعترافه .
وقيل : إن النصف يقسم بين المقر والثالث بالسوية ، لاعتراف المقر بأنه
كلما حصل له شئ كان للثالث مثله لمساواته له باعترافه ، وأن المنكر غصبهما
بعض حقهما فيكون الموجود لهما والذاهب عنهما عليهما اختاره في الكفاية ( 1 )
والسيد في الشرح تبعا لجده في المسالك ( 2 ) . ولا يخلو عن قوة .
* ( ولو أقر باثنين ) * دفعه * ( فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ) * لأن
استحقاقهما الإرث ثبت في حالة واحدة بسبب واحد ، فلم يكن أحدهما أولى
من الآخر ، ولا كذلك ما إذا أقر بأحدهما ثم أقر بآخر ، فإن الثاني ثبت له
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 232 س 30 .
( 2 ) المسالك 11 : 131 .