التذكرة ماله على ذلك دلالة ، فقال : قال فيها : إذا أقر بالولد وحصلت الشرائط
ثبت النسب بينه وبين الولد ، وكذا بين الولد وكل من بينه وبين الأب نسب
مشهور ( 1 ) ، وبذلك صرح جماعة .
* ( وكذا ) * يعتبر التصديق * ( في ) * الإقرار ب * ( - غيره من الأنساب ) * بلا
خلاف ظاهر ، وصرح به في الكفاية ( 2 ) والسيد في شرح الكتاب . وهو الحجة ،
مضافا إلى ما مر من الأدلة ، وأنه في الحقيقة إلحاق بغير المقر به ، فإنه إذا قال :
هذا أخي كان معناه أنه ابن أبي أو أمي ، وكذا باقي الأنساب .
وظاهر العبارة كغيرها عدم اعتباره ما عدا التصديق .
خلافا للتذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والسيد في الشرح ، فاشترطوا موت
الملحق به ، حتى أنه ما دام حيا لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنونا ،
وزاد الثاني اشتراط أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر .
قال : إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته ففي لحوقه وجهان ، من سبق
الحكم ببطلان هذا النسب وفي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه وشرط
الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به ، ومن أن المورث لو
استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه عندنا ، وهذا أقوى ( 5 ) .
وللقاصر في فهم المراد بالمشروط بهذين الشرطين عجز . فإنه إن كان
ثبوت النسب بين المتصادقين بحيث يتوارثان ويتعدى توارثهما إلى غيرهما
فللاشتراط وجه ، إلا أنهم - كما يأتي - لا يقولون به ، بل صرحوا بأن غاية
هذا الإقرار بعد التصادق ثبوت التوارث بين المتصادقين خاصة ، وأنه لا
يتعدى التوارث إلى غيرهما ، إلا أن يقترن الدعوى بالبينة . وإن كان
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 448 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 232 س 18 .
( 3 ) التذكرة 2 : 172 س 32 .
( 4 ) المسالك 11 : 129 .
( 5 ) المسالك 11 : 129 .