تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ففيها : أنهم يقرع بينهم فمن خرج كان الولد ولده ( 1 ) . والخبر في الأول : في المرأة يغيب عنها زوجها فتجئ بولد ، أنه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبته معروفة ، ولا يصدق أنه قدم فأحبلها ( 2 ) . وبهذه الأدلة تقيد الأخبار المتقدمة وغيرها بلحوق الولد بالمقر به مطلقا ، مع بعد شمول إطلاقها للإقرار بالولد ، مع عدم هذه الشرائط جدا كبعد شموله لغير الولد للصلب ، لانصرافه بحكم التبادر إلى الولد للصلب ، فينبغي الرجوع في غيره إلى الأصل الدال على ثبوت النسب بالإقرار . فلو أقر ببنوة ولد ولده فنازلا اعتبر التصديق ، كغيره من الأقارب نص عليه الشهيدان ( 3 ) وغيرهما ، لكن يثبت بالإقرار ما يتعلق بالمال والنسب من جهة المقر ، كوجوب الإنفاق وحرمة التزويج ، لعموم إقرار العقلاء . ثم إن إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في المقر بالولد بين كونه أبا أو أما ، وهو أحد القولين في المسألة ، ولكن أصحهما عند الشهيدين ( 4 ) وغيرهما الفرق ، واختصاص ذلك بإقرار الأب ، أما الأم فيعتبر التصديق لها لاختصاص النصوص المتقدمة بالرجل فلا يتناول المرأة . واتحاد طريقهما ممنوع ، لإمكان إقامتها البينة على الولادة دونه ، ولأن ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن من النص والفتوى . لكن في الصحيحين : عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان وليس لهما
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 566 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 213 ، الباب 100 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 . ( 3 ) الدروس 3 : 150 ، الدرس 229 ، والروضة 6 : 424 . ( 4 ) الدروس 3 : 150 ، الدرس 229 ، والروضة 6 : 424 .