وثانيهما : المرسل : عن رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثم انتفى
من ذلك ، قال : ليس له ذلك ( 1 ) .
ويعضدهما فحوى النصوص الواردة في اللعان الدالة على لحوق الولد
بالملاعن بدعواه إياه بعد انتفائه عنه باللعان .
* ( و ) * اعلم أنه * ( يشترط ) * في المقر هنا ما اشترط فيه سابقا ، من البلوغ ،
والعقل ، ورفع الحجر و * ( في الإقرار بالولد الصغير ) * أو الكبير مطلقا ذكرا
كان أو أنثى * ( إمكان البنوة ) * للمقر ، فلو أقر ببنوة من هو أسن منه أو مساويه
أو أصغر بحيث لا يمكن تولده منه عادة لم ينفذ . وكذا لو كان بين المقر وبين أم
الولد مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمر الولد أو علم عدم وصوله المقر
إليها * ( وجهالة نسب ) * - ه مطلقا صغيرا كان أو كبيرا .
ولا وجه لتخصيص * ( الصغير ) * بهذا الشرط وغيره المتقدم والآتي ، فلو
أقر ببنوة من انتسب إلى غيره شرعا لم يعتد بإقراره ، لأن النسب المحكوم به
شرعا لا ينتقل وإن صدقه الولد ، ومن انتسب إليه شرعا لم يلتفت إليه .
ولو أقر ببنوة المنفي نسبه عن أبيه باللعان ففي قبوله وجهان ، من أنه أقر
بنسب لا منازع له فيه ، ومن بقاء شبهة النسب ، ولذا لو استلحقه الملاعن بعد
ذلك ورثه الولد .
* ( وعدم المنازع ) * له في نسب المقر به ، فلو أقر ببنوة من استلحقه غيره
ممن يمكن اللحاق به لم ينفذ ، فإن الولد حينئذ لا يلحق بأحد المتنازعين إلا
ببينة أو قرعة . ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل لعلة مجمع عليه ، ويساعده
الاعتبار ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة المتقدمة في البحث المتقدم من النكاح
في مسألة وطء الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم جميعا ولدها في الأخير .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 3 .