تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وثانيهما : المرسل : عن رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثم انتفى من ذلك ، قال : ليس له ذلك ( 1 ) . ويعضدهما فحوى النصوص الواردة في اللعان الدالة على لحوق الولد بالملاعن بدعواه إياه بعد انتفائه عنه باللعان . * ( و ) * اعلم أنه * ( يشترط ) * في المقر هنا ما اشترط فيه سابقا ، من البلوغ ، والعقل ، ورفع الحجر و * ( في الإقرار بالولد الصغير ) * أو الكبير مطلقا ذكرا كان أو أنثى * ( إمكان البنوة ) * للمقر ، فلو أقر ببنوة من هو أسن منه أو مساويه أو أصغر بحيث لا يمكن تولده منه عادة لم ينفذ . وكذا لو كان بين المقر وبين أم الولد مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمر الولد أو علم عدم وصوله المقر إليها * ( وجهالة نسب‍ ) * - ه مطلقا صغيرا كان أو كبيرا . ولا وجه لتخصيص * ( الصغير ) * بهذا الشرط وغيره المتقدم والآتي ، فلو أقر ببنوة من انتسب إلى غيره شرعا لم يعتد بإقراره ، لأن النسب المحكوم به شرعا لا ينتقل وإن صدقه الولد ، ومن انتسب إليه شرعا لم يلتفت إليه . ولو أقر ببنوة المنفي نسبه عن أبيه باللعان ففي قبوله وجهان ، من أنه أقر بنسب لا منازع له فيه ، ومن بقاء شبهة النسب ، ولذا لو استلحقه الملاعن بعد ذلك ورثه الولد . * ( وعدم المنازع ) * له في نسب المقر به ، فلو أقر ببنوة من استلحقه غيره ممن يمكن اللحاق به لم ينفذ ، فإن الولد حينئذ لا يلحق بأحد المتنازعين إلا ببينة أو قرعة . ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل لعلة مجمع عليه ، ويساعده الاعتبار ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة المتقدمة في البحث المتقدم من النكاح في مسألة وطء الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم جميعا ولدها في الأخير .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 431 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي