والخلاف وعن القاضي ( 1 ) ، واختاره فيه .
ولعله لا يخلو عن قوة ، للأصل ، وكون الكلام جملة واحدة لا يتم إلا
بآخره ، وإنما يحكم بإلغاء الضميمة ، إذا كانت رافعة لأول الكلام ، ومناقضة له
- كما في المسألة السابقة - مطلقا أو في بعض صورها ، وليس المقام من هذا
القبيل ، لأن ثبوت الخيار وعدم القبض لا ينافي الابتياع وإن كانا قد يؤولان
إلى رفع الإقرار به على بعض الوجوه ، كما إذا فسخ البيع أو تلف المبيع قبل
القبض فإن ذلك بمجرده لا يوجب إلغاء دعوى الأمرين ، وإنما المقتضي لإلغاء
الضميمة مناقضتها لصريح أول الكلام ، وهي - كما عرفت - مفقودة في المقام .
هذا ، مضافا إلى التأيد بأن للانسان أن يخبر بما في ذمته ، وقد يبتاع شيئا
بخيار أو لم يقبضه فيخبر بالواقع ، فلو ألزم بغير ما أقر به كان ذريعة إلى سد
باب الإقرار ، وهو مناف للحكمة الإلهية .
* ( الثالث في الإقرار بالنسب ) *
وهو مقبول كالإقرار بالمال بلا خلاف بين العلماء ، وادعى عليه إجماعهم
كافة السيد في شرح الكتاب وصاحب الكفاية ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 3 ) في الجملة ، والمعتبرة المستفيضة
في الولد خاصة ، وفيها الصحاح وغيرها ، مضى إلى بعضها الإشارة في كتاب
النكاح في بحث حكم الأولاد ، ومنها زيادة عليه الخبران .
أحدهما القوي المرتضوي : إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف منه
أبدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 414 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 232 س 7 .
( 3 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب كتاب الإقرار الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 17 : 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 .