القائل له علي عشرة إلا عشرة ، وقد اتفقوا فيه على لزوم العشرة كاملة ،
لبطلان الاستثناء بالاستيعاب .
* ( ولو قال ) * بدل " إلا " في المثال * ( ينقص ستة لم يقبل ) * بل يلزم بالعشرة ،
لأنه رجوع عن الإقرار بها ، فلا يكون مسموعا . والفرق بينه وبين الاستثناء
وقوع الاتفاق - كما في شرح الكتاب للسيد ( 1 ) - بل الإجماع ، كما في التنقيح ( 2 )
على قبوله ، لوقوعه في فصيح الكلام ، بخلاف غيره من الألفاظ المتضمنة
للرجوع عن الإقرار ، كذا قيل ( 3 ) .
والأظهر في بيان وجه الفرق أن الاستثناء مع المستثنى منه يعد جملة
واحدة يكون الاستثناء جزء منها لا يمكن فصله عنها ، ولا كذلك ينقص في
المثال ، لكونه جملة أخرى منفصلة عما سبقها ، فيكون كالمنافي لها فلا يسمع .
نعم لو أبدلها بالوصف فقال : عشرة ناقصة ثم فسر الناقص بالستة قبل ،
لكونه كالاستثناء مما لا يتم إلا بسابقة جدا ، بخلاف بدله ، لإمكان فصله عنه
وتماميته بدونه بخلافهما ، ولذا لا خلاف على القبول في ناقصة ، بل عليه الإجماع
في شرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 4 ) ، دون ينقص فلم يقبلوه من غير
خلاف أجده ، إلا من السيد في شرح الكتاب ، حيث قال : ويحتمل قويا القبول
مع الاتصال ، لأن الكلام إنما يتم بآخره ، ولأنه لو قال ناقصة لم يلزمه غيرها
وهذه في معناها . وهو كما ترى ، لظهور ضعفه مما قدمناه .
* ( ولو قال : له ) * علي * ( عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية ) * بناء على
مقدمات .
إحداها : ما مر من عدم اشتراط نقصان المستثنى من المستثنى منه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيه .
( 2 ) التنقيح 3 : 493 .
( 3 ) لم نقف على قائله .
( 4 ) مجمع الفائدة 9 : 462 .