تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
القائل له علي عشرة إلا عشرة ، وقد اتفقوا فيه على لزوم العشرة كاملة ، لبطلان الاستثناء بالاستيعاب . * ( ولو قال ) * بدل " إلا " في المثال * ( ينقص ستة لم يقبل ) * بل يلزم بالعشرة ، لأنه رجوع عن الإقرار بها ، فلا يكون مسموعا . والفرق بينه وبين الاستثناء وقوع الاتفاق - كما في شرح الكتاب للسيد ( 1 ) - بل الإجماع ، كما في التنقيح ( 2 ) على قبوله ، لوقوعه في فصيح الكلام ، بخلاف غيره من الألفاظ المتضمنة للرجوع عن الإقرار ، كذا قيل ( 3 ) . والأظهر في بيان وجه الفرق أن الاستثناء مع المستثنى منه يعد جملة واحدة يكون الاستثناء جزء منها لا يمكن فصله عنها ، ولا كذلك ينقص في المثال ، لكونه جملة أخرى منفصلة عما سبقها ، فيكون كالمنافي لها فلا يسمع . نعم لو أبدلها بالوصف فقال : عشرة ناقصة ثم فسر الناقص بالستة قبل ، لكونه كالاستثناء مما لا يتم إلا بسابقة جدا ، بخلاف بدله ، لإمكان فصله عنه وتماميته بدونه بخلافهما ، ولذا لا خلاف على القبول في ناقصة ، بل عليه الإجماع في شرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 4 ) ، دون ينقص فلم يقبلوه من غير خلاف أجده ، إلا من السيد في شرح الكتاب ، حيث قال : ويحتمل قويا القبول مع الاتصال ، لأن الكلام إنما يتم بآخره ، ولأنه لو قال ناقصة لم يلزمه غيرها وهذه في معناها . وهو كما ترى ، لظهور ضعفه مما قدمناه . * ( ولو قال : له ) * علي * ( عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية ) * بناء على مقدمات . إحداها : ما مر من عدم اشتراط نقصان المستثنى من المستثنى منه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيه . ( 2 ) التنقيح 3 : 493 . ( 3 ) لم نقف على قائله . ( 4 ) مجمع الفائدة 9 : 462 .
رياض المسائل — صفحة 423 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي