تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الاستثناء إلى الجمل جميعا . وهو ضعيف جدا كما بين في الأصول مستقصى . ثم إن بناء الخلاف في المسألة على تلك المسألة الأصولية مشهور بين الطائفة ، ومنهم الشيخ والحلي والماتن في الشرائع ( 1 ) . خلافا للفاضل في كتبه المذكورة والسيد في شرح الكتاب وغيرهما ، فلم يصححوا البناء وقالوا : بلزوم الدرهمين مطلقا ولو قلنا برجوع الاستثناء إلى الجميع إذ هو حيث يصح ويمكن وليس منه الفرض ، لاستلزام التناقض ، لورود الإقرار على الدرهم بلفظ يفيد الخصوصية ، فلم يصح إخراج أحدهما بعد أن نص على ثبوته ، كما لو قال جاء زيد وعمرو إلا زيدا ، ولا كذلك درهمان إلا درهما ، لجواز التجوز في المستثنى منه فلا يكون تناقضا . ويضعف بصحة التجوز في كل من الدرهمين عن نصفه أيضا ، كما في له درهم إلا نصفه فيمكن أن يكون استثنى من كل درهم نصفه ونصفا درهم تمامه ، فارتفع النصوصية الموجبة للتناقض . وقياس المفروض على المثال المذكور قياس مع الفارق ، لعدم احتمال التجوز فيه عن الشخصين ببعضهما بالاستثناء ( 2 ) . وما أبعد ما بين هذا وبين القول بصحة الاستثناء ولزوم درهم مطلقا ولو قلنا باختصاصه بالعود إلى الأخيرة ، نظرا ( 3 ) إلى أن الاختصاص إنما هو حيث يمكن ، وأما مع عدم الإمكان - كما في الفرض للاستغراق - فيجب عوده إلى الجميع ، كما يجب عوده إلى المستثنى منه لو كان مستغرقا للاستثناء ، لأن إلغاء الاستثناء ومخالفة قوله أشد مخالفة للأصل من عوده إلى الجميع ، فيجب صونه عن الهذرية . ولعله لا يخلو عن وجه ، سيما مع أن الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 151 . ( 2 ) في المطبوع : عن التخصيص . ( 3 ) في " م ، ش " : من القائل .