تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولا أزيد منه ، وإلا رجع الجميع إلى المستثنى منه الأول . إما مع العطف فللزوم اشتراط المتعاطفين في الحكم فيهما كالجملة الواحدة ، ولا فرق فيه بين تكرر حرف العطف وعدمه ، ولا بين زيادة الثاني عن الأول ومساواته له ونقصانه عنه . وإما مع زيادة الثاني عن الأول أو مساواته له فلاستلزام عوده إلى الأقرب الاستغراق ، وهو باطل ، فيصان كلامه عن الهذر مهما أمكن بعودهما جميعا إلى المستثنى منه . * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لو قال : له علي عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان إقرارا بأربعة ) * . واعلم أنه لا يلزم من عود الجميع إليه صحته كلا ، بل يراعى بعدم استلزام العود الاستغراق ، فإن لم يستغرق المستثنى منه كما في المثال صح ، وإلا لغى ما يلزم منه الاستغراق خاصة ، لأنه هو الذي أوجب الفساد ، فلو قال له عشرة إلا خمسة إلا خمسة لغى الثاني خاصة وكان إقرارا بخمسة ، وكذا مع العطف ، سواء كان الثاني مساويا للأول كما ذكر ، أم أزيد ، كله عشرة إلا ثلاثة وإلا سبعة ، أو أنقص ، كما لو قدم السبعة على الثلاثة . * ( ولو قال : ) * له علي * ( درهم ودرهم إلا درهمان لزمه درهمان ) * وفاقا للخلاف ( 1 ) والمختلف والقواعد والتذكرة ( 2 ) وجماعة ، بناء على اختصاص الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة بالرجوع إلى الأخيرة ، كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، إذ يلزم حينئذ بطلان الاستثناء للاستغراق . خلافا للشيخ ( 3 ) في قوله الآخر وتبعه الحلي ( 4 ) ، بناء منهما على رجوع
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 364 ، المسألة 6 ، وفيه : فإنه يلزم درهم واحد . ( 2 ) المختلف : ج 6 ص 42 ، والقواعد 1 : 284 س 13 ، والتذكرة 2 : 165 س 23 . ( 3 ) المبسوط 3 : 10 . ( 4 ) السرائر 2 : 502 .
رياض المسائل — صفحة 425 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي