ولا أزيد منه ، وإلا رجع الجميع إلى المستثنى منه الأول . إما مع العطف فللزوم
اشتراط المتعاطفين في الحكم فيهما كالجملة الواحدة ، ولا فرق فيه بين تكرر
حرف العطف وعدمه ، ولا بين زيادة الثاني عن الأول ومساواته له ونقصانه
عنه . وإما مع زيادة الثاني عن الأول أو مساواته له فلاستلزام عوده إلى
الأقرب الاستغراق ، وهو باطل ، فيصان كلامه عن الهذر مهما أمكن بعودهما
جميعا إلى المستثنى منه .
* ( و ) * حينئذ ف * ( لو قال : له علي عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان إقرارا
بأربعة ) * .
واعلم أنه لا يلزم من عود الجميع إليه صحته كلا ، بل يراعى بعدم
استلزام العود الاستغراق ، فإن لم يستغرق المستثنى منه كما في المثال صح ،
وإلا لغى ما يلزم منه الاستغراق خاصة ، لأنه هو الذي أوجب الفساد ، فلو
قال له عشرة إلا خمسة إلا خمسة لغى الثاني خاصة وكان إقرارا بخمسة ، وكذا
مع العطف ، سواء كان الثاني مساويا للأول كما ذكر ، أم أزيد ، كله عشرة
إلا ثلاثة وإلا سبعة ، أو أنقص ، كما لو قدم السبعة على الثلاثة .
* ( ولو قال : ) * له علي * ( درهم ودرهم إلا درهمان لزمه درهمان ) * وفاقا
للخلاف ( 1 ) والمختلف والقواعد والتذكرة ( 2 ) وجماعة ، بناء على اختصاص
الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة بالرجوع إلى الأخيرة ، كما هو الأظهر
الأشهر بين الطائفة ، إذ يلزم حينئذ بطلان الاستثناء للاستغراق .
خلافا للشيخ ( 3 ) في قوله الآخر وتبعه الحلي ( 4 ) ، بناء منهما على رجوع
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 364 ، المسألة 6 ، وفيه : فإنه يلزم درهم واحد .
( 2 ) المختلف : ج 6 ص 42 ، والقواعد 1 : 284 س 13 ، والتذكرة 2 : 165 س 23 .
( 3 ) المبسوط 3 : 10 .
( 4 ) السرائر 2 : 502 .