وصف التأجيل عن الكلام المتقدم ولو بسكوت طويل .
وكذا لو وصله به على إطلاق العبارة وصريح المحكي عن الشيخ ( 1 )
والقاضي ( 2 ) ، لزيادة دعوى الأجل على أصل الإقرار ، فلا تسمع كما لو أقر
بالمال ثم ادعى قضاءه .
خلافا للأول في قوله الآخر المحكي في كلام جمع من الأصحاب ،
وللإسكافي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) وتبعهم كثير من المتأخرين ، لأن الكلام الصادر منه
جملة واحدة لا يتم إلا بآخره ، وإنما يحكم عليه بعد كماله ، كما لو عقبه باستثناء
أو وصف أو شرط ، وأنه لولا قبول ذلك منه لأدى إلى انسداد باب الإقرار
بالحق المؤجل .
وإذا كان على الانسان دين مؤجل وأراد التخلص ، فإن لم يسمع منه لزم
الإضرار به ، وربما كان الأجل طويلا بحيث إذا علم عدم قبوله منه لا يقر
بأصل الحق ، خوفا من إلزامه حالا والإضرار ، فيؤدي تركه إلى الإضرار
بصاحب الحق ، وهذا غير موافق للحكمة الإلهية ، وللصحيح : كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ بأول الكلام دون آخره ( 5 ) .
هذا ، مضافا إلى التأيد بأصالة عدم إلزام المقر بالمال حالا .
* ( وعلى ) * الأول يلزم * ( الغريم اليمين ) * لكونه منكرا ، فيتوجه عليه ، كما
يتوجه البينة على المقر عليه أيضا ، لكونه مدعيا ، وإنما يلزمه حالا بعد عجزه
عن إقامتها جدا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 377 ، المسألة 28 .
( 2 ) المهذب 1 : 414 .
( 3 ) كما في المختلف : ج 6 ص 46 .
( 4 ) لم نقف عليه في الكافي للحلبي ، ولعل الصواب : الحلي ، كما نقله عنه في المختلف : ج 6 ص 46 ،
راجع السرائر 2 : 513 .
( 5 ) الوسائل 18 : 158 ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي الحديث 3 .