تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وصف التأجيل عن الكلام المتقدم ولو بسكوت طويل . وكذا لو وصله به على إطلاق العبارة وصريح المحكي عن الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) ، لزيادة دعوى الأجل على أصل الإقرار ، فلا تسمع كما لو أقر بالمال ثم ادعى قضاءه . خلافا للأول في قوله الآخر المحكي في كلام جمع من الأصحاب ، وللإسكافي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) وتبعهم كثير من المتأخرين ، لأن الكلام الصادر منه جملة واحدة لا يتم إلا بآخره ، وإنما يحكم عليه بعد كماله ، كما لو عقبه باستثناء أو وصف أو شرط ، وأنه لولا قبول ذلك منه لأدى إلى انسداد باب الإقرار بالحق المؤجل . وإذا كان على الانسان دين مؤجل وأراد التخلص ، فإن لم يسمع منه لزم الإضرار به ، وربما كان الأجل طويلا بحيث إذا علم عدم قبوله منه لا يقر بأصل الحق ، خوفا من إلزامه حالا والإضرار ، فيؤدي تركه إلى الإضرار بصاحب الحق ، وهذا غير موافق للحكمة الإلهية ، وللصحيح : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ بأول الكلام دون آخره ( 5 ) . هذا ، مضافا إلى التأيد بأصالة عدم إلزام المقر بالمال حالا . * ( وعلى ) * الأول يلزم * ( الغريم اليمين ) * لكونه منكرا ، فيتوجه عليه ، كما يتوجه البينة على المقر عليه أيضا ، لكونه مدعيا ، وإنما يلزمه حالا بعد عجزه عن إقامتها جدا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 377 ، المسألة 28 . ( 2 ) المهذب 1 : 414 . ( 3 ) كما في المختلف : ج 6 ص 46 . ( 4 ) لم نقف عليه في الكافي للحلبي ، ولعل الصواب : الحلي ، كما نقله عنه في المختلف : ج 6 ص 46 ، راجع السرائر 2 : 513 . ( 5 ) الوسائل 18 : 158 ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي الحديث 3 .