تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قيل : ويشكل بأن ذلك وإن صح إلا أنه يمكن تقدير ما هو أقل منه ، بجعل الشئ جزء من الدرهم أضيف إليه ، فيلزم جزء يرجع في تفسيره إليه ، لأنه المتيقن ، ولأصالة البراءة من الزائد ، ومن ثم حمل الرفع والنصب على الدرهم مع احتمالهما أزيد منها ( 1 ) ، واستوجهه السيد في الشرح ( 2 ) . وهو كذلك ، واختاره الفاضل في التذكرة ( 3 ) . وأما مع الوقف فيحتمل الرفع والجر لو أعرب لا النصب ، لوجوب إثبات الألف فيه وقفا ، فيحمل على مدلول ما احتمله من الرفع والجر ، فعلى ما اختاره الماتن والأكثر من لزوم الدرهم مطلقا ولو حالة الجر ، فيشترك الاعرابان في احتمال الدرهم ، فيحمل عليه ، وعلى قول التذكرة يلزمه جزء درهم خاصة ، لأنه باحتماله لهما حصل الشك فيما زاد على الجر ، فيحمل على المتيقن ، وهو ما دلت عليه الإضافة . * ( وقال الشيخ ) * في المبسوط والخلاف ( 4 ) : أنه يلزمه عشرون درهما ، لأنه أقل عدد مفرد ينصب مميزه ، ومع الجر مائة درهم ، لأنه أقل عدد يكون مميزه مجرورا ، ووافقه هنا وفيما يأتي الفاضل في المختلف والإرشاد ( 5 ) في الجملة ، وحكاه في التذكرة ( 6 ) عن أبي حنيفة ، وهو بناء على الأصل المتقدم . وقال أيضا : * ( لو قال : كذا كذا درهما ) * بالنصب * ( لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر ) * لأنه أقل عدد مركب مع غيره ينتصب بعده مميزه ، إذ فوقه اثني عشر إلى تسعة عشر ، فيحمل على المتيقن .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 6 : 393 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيه . ( 3 ) التذكرة 2 : 153 س 35 . ( 4 ) المبسوط 3 : 13 ، والخلاف 3 : 365 ، المسألة 8 . ( 5 ) المختلف : ج 6 ص 41 ، والإرشاد 1 : 410 . ( 6 ) التذكرة 2 : 35 س 40 .
رياض المسائل — صفحة 417 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي