تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فيرجع في تفسيرهما إليه ، قال : لأن المميزين ليسا مميزين للعددين ، وكما يحتمل أن يكون مميزا للجميع يحتمل أن يكون مميزا للأخير ، فلا يثبت في الذمة بمجرد الاحتمال . ويظهر من التعليل عدم اختصاص ما ذكره بالمثالين ، بل جار فيما يجرى فيه التعليل ، وقد حكي التصريح بهذا التعميم في المسالك ( 1 ) عن بعض الأصحاب ، ويظهر من المقدس الأردبيلي الميل إليه في شرح الإرشاد ( 2 ) ، لما مر من التعليل ، وهو عليل بعد ما مر من تطابق العرف واللغة على فهم رجوع التميز إلى الجميع ، بحيث لو عقب كل عدد ، بمميز لحكما فيه بالاستهجان . * ( و ) * اعلم أن لفظة * ( كذا كناية عن الشئ ) * على الأشهر الأقوى ، بناء على استعماله مكانه عرفا ، فيقبل تفسيره بما يقبل به تفسير الشئ ، وعليه الحلي ( 3 ) . خلافا للخلاف ( 4 ) ، فجعله كناية عن العدد ، وحكي في التنقيح ( 5 ) عليه إجماع الأدباء . ويتفرع على الخلاف في الجملة ما أشار إليه بقوله : * ( فلو قال ) * علي * ( كذا درهم ) * بالحركات الثلاث أو الوقف * ( فالإقرار بواحد ) * مطلقا على المختار ، لاشتراكه بين الواحد فما زاد وضعا ، فتحمل على الأقل ، لأنه المتيقن إذا لم يفسره بأزيد ، فمع الرفع يكون الدرهم بدلا والتقدير شئ درهم ، ومع النصب يكون مميزا له ، ومع الجر تقدر الإضافة بيانية كحب الحصيد ، والتقدير شئ هو درهم .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 43 . ( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 445 . ( 3 ) السرائر 3 : 503 . ( 4 ) الخلاف 3 : 365 - 367 ، المسألة 8 و 9 و 10 و 11 . ( 5 ) التنقيح 3 : 491 .