تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بل عليه وعلى أصل قبول الإقرار الإجماع في التذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة براءة الذمة عن الزائد السليمة عن المعارض ، لصدق المال على القليل كصدقه على الكثير . وهل يندرج فيه غير المتمول كحبة من حنطة فيقبل تفسيره به أم لا ؟ قولان من أنه مملوك شرعا وإن لم يكن له قيمة عادة والحقيقة الشرعية مقدمة على العرفية وأنه يحرم أخذه بغير إذن مالكه ويجب رده ، ومن أن الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال عليه شرعا . وعلى تقدير الاستلزام فالعرف يأباه ، وهو مقدم كما تقدم ، مع أن طريقة الإقرار يقتضي ثبوته في الذمة ، ولا يثبت فيها ما لا يتمول ولا قيمة له بلا خلاف أجده ، وبه صرح جماعة . وهذا أجود ، وعليه الأكثر ، وحكي في الدروس ( 2 ) الأول عن الفاضل ، ولعله قال به في التذكرة ( 3 ) كما يظهر من المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) . * ( ولو قال ) * له علي * ( شئ وجب تفسيره بما يثبت في الذمة ) * دون ما لا يتمول ، كحب من حنطة على الأشهر هنا أيضا . خلافا للتذكرة ( 6 ) والروضة ( 7 ) ، فجوزا له التفسير به ، لكن الثاني خصه بالشئ دون المال ، ولم يفرق الأول بينهما في هذا وإن افترقا في غيره ، وهو أعمية الشئ من المال ، لاختصاصه بما يعد مالا دون غيره ، كحق الشفعة ونحوه ، وشمول الشئ لهما ، ومقتضاه جواز تفسيره برد السلام والعيادة ، وتسميت العاطس لتسميتها شيئا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 152 س 36 . ( 2 ) الدروس 3 : 137 ، الدرس 225 . ( 3 ) التذكرة 2 : 152 س 36 . ( 4 ) المسالك 11 : 31 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 231 س 24 . ( 6 ) التذكرة 2 : 151 س 35 . ( 7 ) الروضة 6 : 390 .