بل عليه وعلى أصل قبول الإقرار الإجماع في التذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا
إلى أصالة براءة الذمة عن الزائد السليمة عن المعارض ، لصدق المال على
القليل كصدقه على الكثير .
وهل يندرج فيه غير المتمول كحبة من حنطة فيقبل تفسيره به أم لا ؟
قولان من أنه مملوك شرعا وإن لم يكن له قيمة عادة والحقيقة الشرعية
مقدمة على العرفية وأنه يحرم أخذه بغير إذن مالكه ويجب رده ، ومن أن
الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال عليه شرعا .
وعلى تقدير الاستلزام فالعرف يأباه ، وهو مقدم كما تقدم ، مع أن طريقة
الإقرار يقتضي ثبوته في الذمة ، ولا يثبت فيها ما لا يتمول ولا قيمة له بلا
خلاف أجده ، وبه صرح جماعة . وهذا أجود ، وعليه الأكثر ، وحكي في
الدروس ( 2 ) الأول عن الفاضل ، ولعله قال به في التذكرة ( 3 ) كما يظهر من
المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) .
* ( ولو قال ) * له علي * ( شئ وجب تفسيره بما يثبت في الذمة ) * دون ما لا
يتمول ، كحب من حنطة على الأشهر هنا أيضا .
خلافا للتذكرة ( 6 ) والروضة ( 7 ) ، فجوزا له التفسير به ، لكن الثاني خصه
بالشئ دون المال ، ولم يفرق الأول بينهما في هذا وإن افترقا في غيره ، وهو
أعمية الشئ من المال ، لاختصاصه بما يعد مالا دون غيره ، كحق الشفعة
ونحوه ، وشمول الشئ لهما ، ومقتضاه جواز تفسيره برد السلام والعيادة ،
وتسميت العاطس لتسميتها شيئا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 152 س 36 .
( 2 ) الدروس 3 : 137 ، الدرس 225 .
( 3 ) التذكرة 2 : 152 س 36 .
( 4 ) المسالك 11 : 31 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 231 س 24 .
( 6 ) التذكرة 2 : 151 س 35 .
( 7 ) الروضة 6 : 390 .