ولكن الأشهر كما في الروضة ( 1 ) خلافه . وهو الأصح ، لأنه خلاف المتعارف ،
وبعدها عن الفهم في معرض الإقرار ومرجعه إلى أنه خلاف المتفاهم عرفا
فلا يشملها الشئ وإن عم لغة لوجوب تقديمه عليها كما تقدم ، مع أنها تسقط
بالفوات ، فلا يثبت في الذمة ، وطريقة الإقرار ب " علي " يقتضي الثبوت فيها .
هذا ، ولم أر قائلا بالأول صريحا ، بل ولا ظاهرا وإن احتمل في الكتابين
المتقدمين .
* ( ولو قال ) * علي * ( ألف ودرهم ) * ألزم بالدرهم * ( ورجع في تفسير
الألف ) * لإجماله * ( إليه ) * ولا خلاف فيه وفي قبول تفسيره بما شاء حتى لو
فسرها بحبات من حنطة قبل ، وصرح به جماعة أولهم الفاضل في التذكرة ( 2 ) .
* ( ولو قال : مائة وعشرون درهما ) * أو ألف وثلاثة دراهم أو ما شاكلها
من الأعداد المتعاطفة المتخالفة في التميز المتعقبة لها بحسب الإفراد والجمع
والجر والنصب * ( فالكل دراهم ) * في المشهور بين الأصحاب ، سيما المتأخرين .
وفاقا للشيخ ( 3 ) والحلي ( 4 ) ، لتطابق اللغة والعرف على أن المفسر إذا وقع
بين المبهمين أو المبهمات عاد إلى الجميع ، حتى لو قال المتكلم له مائة درهم
وعشرون درهما عد مستهجنا ، قال الله تعالى : " إن هذا أخي له تسع وتسعون
نعجة " ( 5 ) ، وفي الخبر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ( 6 ) ،
ونحوهما ورد في الشعر .
خلافا للفاضل في المختلف ( 7 ) ، فجعل المائة والألف في المثالين مبهمين
هامش
( 1 ) الروضة 6 : 390 .
( 2 ) التذكرة 2 : 154 س 21 .
( 3 ) المبسوط 3 : 7 .
( 4 ) السرائر 2 : 501 .
( 5 ) ص : 23 .
( 6 ) كشف الغمة 1 : 14 .
( 7 ) المختلف : ج 6 ص 41 .