واعلم أن ملك الحمل المقر به مشروط بسقوطه حيا ولو مات بعده ،
إذ ينتقل حينئذ إلى وارثه ، فلو سقط ميتا لم يملكه ، ورجع إلى بقية ورثة
مورث الحمل إن كان السبب المبين هو الإرث ، وإلى ورثة الموصي إن كان
الوصية ، ويبطل الإقرار مع عدم إمكان البيان بموت المقر على قول ، ويصح
على آخر أظهر ، بل وأشهر . وعليه فيكون المقر به مالا مجهول المالك .
* ( وكذا ) * يقبل * ( لو أقر لعبد ) * بلا خلاف ، كما في شرح الكتاب للسيد ( 1 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى عموم نفوذ إقرار العقلاء ، السليم هنا عن المخصص ، أما
على مالكيته فظاهر ، وأما على غيره المختار فكذلك ، لجواز نسبة المال إليه
مجازا فإنه شائع * ( ويكون ) * المقر به * ( للمولى ) * كسائر ما في يده .
وهنا شرط آخر ، وهو أن لا يكذب المقر له المقر ، فلو كذبه لم يسلم إليه ،
بل يحفظه الحاكم أو يبقيه في يد المقر أمانة بشرط عدالته أو مطلقا ، وإنما لم
يذكره الماتن ، نظرا منه إلى أنه ليس شرطا في نفوذ أصل الإقرار ، بل شرط
لتملك المقر له المقر به .
* ( الرابع : في المقر به ) * وهو إما مال أو نسب أو حق كالقصاص وخيار
الشفعة . وينعقد الإقرار بكل واحد بلا خلاف ، للعموم ، وعدم مانع .
ولا يعتبر في المال أن يكون معلوما ، إذ ربما كان على ذمة المقر ما لم يعلم
قدره فدعت الحاجة إلى إقراره ليتوصل إلى براءة ذمته بالصلح أو الإبراء .
ف * ( لو قال : له علي مال قبل ) * وإن امتنع عن البيان حبس وضيق عليه حتى
يبين ، إلا أن يدعي النسيان .
ويقبل * ( تفسيره ) * المال * ( بما يملك ) * ويتمول * ( وإن قل ) * بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيه .