* ( ويقبل ) * إقراره * ( لو أقر لحمل ) * بلا خلاف ولا إشكال إذا بين سببا
يفيد للحمل الملك كوصية أو إرث يمكن في حقه ، لجواز الوصية له وارثه وإن
كان استقرار ملكه له مشروطا بسقوطه حال حياته ، لأن ذلك لا يمنع من
صحته في الحال في الجملة . وكذا إذا بين سببا لا يفيده الملك كالجناية عليه
والمعاملة معه على الأظهر الأشهر ، كما في المسالك ( 1 ) ، وفاقا للمبسوط ( 2 ) ،
للعموم ، مع ضعف ما سيذكر من المخصص .
خلافا للإسكافي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) فلا يقبل ، لأن الكلام كالجملة الواحدة ،
ولا يتم إلا بآخره ، وقد نافى أوله ، فلا عبرة به كالإقرار المعلق على الشرط .
وفيه نظر ، لمنع كون الكلام هنا كالجملة الواحدة لا يتم إلا بآخره ، إذ هو
حيث يكون الآخر من متمماته كالشرط والصفة لا مما لا يتعلق به ، بل ينافيه ،
كما نحن فيه . ومن ثم أجمعوا على بطلان المعلق على الشرط دون المعقب
بالمنافي ، والفرق بينهما أن الشرط المعلق عليه مناف للإخبار بالاستحقاق
في الزمن الماضي فلم يتحقق معه ماهية الإقرار ، بخلافه مع المنافي المتعقب ،
فإنه إخبار تام ، وإنما تعقبه ما يبطله ، فلا يسمع . فتأمل .
وكذا لو لم يبين سببا ، بل بطريق أولى على المختار .
وأما على غيره فكذلك ، أخذا بالعموم ، و * ( تنزيلا ) * للإقرار * ( على
الاحتمال ) * المصحح له * ( وإن بعد ) * ولا خلاف فيه هنا ، بل في ظاهر التنقيح ( 5 )
الإجماع عليه .
نعم فيه عن المبسوط ( 6 ) أنه نقل عن بعض الحكم بالبطلان . وهو مع
جهالة قائله ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 103 .
( 2 ) المبسوط 3 : 14 .
( 3 ) كما في الايضاح 2 : 434 .
( 4 ) المهذب 1 : 409 .
( 5 ) التنقيح 3 : 489 .
( 6 ) المبسوط 3 : 14 .