ومحجوريته في الثاني في الجملة ، والاعتبار والاستقراء في الباقي ، بل يجري
في الجميع .
* ( فلا يقبل إقرار الصبي ) * بمال ، ولا عقوبة وإن بلغ عشرا إن لم نجز وصيته
ووقفه وصدقته ، وإلا قبل إقراره بها ، لأن من ملك تصرفا في شئ ملكه ملك
الإقرار به أيضا بلا خلاف فيه ظاهرا .
* ( ولا ) * إقرار * ( المجنون ) * إلا من ذوي الدور وقت الوثوق بعقله .
* ( ولا ) * إقرار * ( العبد بمال ولا حد ولا جناية ولو أوجبت قصاصا ) * إلا
مع تصديق المولى له في المال فيقبل ، وتدفع العين المقر بها إلى المقر له إذا كانت
موجودة . وإذا كانت تالفة أو لم يصدقه المولى أو كانت مستندة إلى جناية أو
إتلاف مال فالظاهر تعلقها بذمته يتبع به بعد عتقه ، لعموم نفوذ إقرار العقلاء
على أنفسهم جائز ( 1 ) ، خرج منه نفوذه حال عبوديته ، لأن إقراره فيها إقرار
في حق غيره ، وبقي مندرجا فيه نفوذه حال حريته ، لخلوه عن المانع المذكور
في حال عبوديته .
والفرق بينه وبين المحجور عليه لسفه حيث نفذ فيه الإقرار بعد العتق ولم
يقع لاغيا ، بخلاف السفيه إن المملوك كامل في نفسه معتبر القول ، لبلوغه
ورشده ، فيدخل تحت العموم ، وإنما منع من نفوذ إقراره حق السيد ، فإذا زال
المانع عمل السبب عمله ، بخلاف السفيه فإن عبارته في المال مسلوبة في الشرع
بالأصل ، لقصوره كالصبي والمجنون ، فلا ينفذ في ثاني الحال ، كما لا ينفذ
إقرارهما بعد الكمال .
ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها فالمشهور نفوذه مطلقا مما
في يده ، والزائد يتبع به بعد عتقه .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 2 من أبواب كتاب الإقرار الحديث 2 .