تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
لوضعها في اللغة لتقرير ما سبق من السؤال ، فإذا كان نفيا اقتضى تقرير النفي ، فيكون في المثال إنكارا . * ( وفيه ) * عند الماتن * ( تردد ) * ينشأ من ذلك ، ومن استعمالها بعد النفي ، بمعنى بلى عرفا استعمالا شائعا ، فليتقدم على مفادها لغة ، كما مضى ، مضافا إلى ما حكي عن جماعة من التصريح بورودها لغة كذلك ، واختار هذا الشهيد في الدروس ( 1 ) والسيد في شرح الكتاب . ولا ريب فيه إن ثبت كون استعمال العرف بعنوان الحقيقة . ولكنه محل مناقشة ، إذ مجرد الاستعمال ولو كان شائعا لا يقتضيها بلا شبهة ، فإنه أعم من الحقيقة ، سيما إذا وجد للفظة معنى حقيقي آخر لغة . ومنه يظهر الجواب عما ذكره الجماعة من ورودها بنهج الاستعمال الشائع العرفي في اللغة . ثم على تقدير تسليم ثبوت الحقيقة بذلك لم يثبت الإقرار بها أيضا ، لاحتمال الاشتراك . ودفعه غير ممكن إلا على تقدير ثبوت كون هذه الحقيقة غالبة على الحقيقة الأخرى اللغوية تكون في جنبها مهجورة . وهو محل مناقشة . كيف لا ! ونحن في عويل في ثبوت أصل الحقيقة ، فكيف يتأتى لنا دعوى ثبوت الغلبة ، التي هي المناط في ثبوت الإقرار بها ، إذ لولاها لكان اللفظة من قبيل الألفاظ المشتركة ، التي لا تحمل على أحد معانيها إلا بقرينة صارفة . وبالجملة فهذا القول ضعيف غايته ، كما في التنقيح ( 2 ) من التفصيل بين كون المقر عارفا باللغة فالأول وإلا فالثاني ، لعدم وضوح وجه له ، ولا حجة له .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 122 . ( 2 ) التنقيح 3 : 487 .
رياض المسائل — صفحة 407 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي