تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فإذا المصير إلى قول الشيخ لا يخلو عن قوة ، عملا بأصالتي براءة الذمة وبقاء الحقيقة اللغوية . * ( ولو قال ) * بعد قول : لي عليك كذا * ( أنا مقر لم يلزمه ) * الإقرار به ، لعدم مذكورية المقر به ، فيجوز تقديره بما يطابق الدعوى وغيره ، ولا دلالة للعام على الخاص ، فيرجع حينئذ إلى الأصل * ( إلا أن يقول به ) * أي بدعواك فيلزمه ، لأصالة عود الضمير إلى الكلام . خلافا للدروس ( 1 ) ، فلم يجعله إقرارا أيضا ، إذ غايته الإقرار بالدعوى ، وهو أعم من الإقرار بها للمدعى ولغيره . ويضعف بتبادر الأول فيؤخذ به ، بل لا يبعد حصول الإقرار بالأول أيضا ، وفاقا لمحتمل الفاضل المقداد ( 2 ) والسيد في شرحهما على الكتاب ، لأن وقوعه عقيب الدعوى يقتضي صرفه إليها ، عملا بالقرينة ، والتفاتا إلى قوله سبحانه : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا " ( 3 ) ، وأنه لو جاز تعلقه بغير الدعوى لزم حمله على الهذر ، فإن من ادعي عليه بدين فقال : أنا مقر بكون السماء فوقنا والأرض تحتنا عد هذرا ، ودفعه عن كلام العاقل مقصود شرعا . وبالجملة فالمرجع في حصول الإقرار إلى فهم المعنى من اللفظ عرفا ، وربما اختلف باختلاف حال المتكلم ، وكونه من أهل التورية وعدمه . * ( ولو قال ) * بعد القول المتقدم * ( بعنيه أو هبنيه فهو إقرار ) * بعدم ملك المقر ، لأنه ( 4 ) طلب شرائه أو اتهابه .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 122 . ( 2 ) التنقيح 3 : 488 . ( 3 ) آل عمران : 81 . ( 4 ) في " م " ونسخة بدل المطبوع بدل " لأنه " : إلى .
رياض المسائل — صفحة 408 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي