فإذا المصير إلى قول الشيخ لا يخلو عن قوة ، عملا بأصالتي براءة الذمة
وبقاء الحقيقة اللغوية .
* ( ولو قال ) * بعد قول : لي عليك كذا * ( أنا مقر لم يلزمه ) * الإقرار به ، لعدم
مذكورية المقر به ، فيجوز تقديره بما يطابق الدعوى وغيره ، ولا دلالة للعام
على الخاص ، فيرجع حينئذ إلى الأصل * ( إلا أن يقول به ) * أي بدعواك
فيلزمه ، لأصالة عود الضمير إلى الكلام .
خلافا للدروس ( 1 ) ، فلم يجعله إقرارا أيضا ، إذ غايته الإقرار بالدعوى ،
وهو أعم من الإقرار بها للمدعى ولغيره .
ويضعف بتبادر الأول فيؤخذ به ، بل لا يبعد حصول الإقرار بالأول
أيضا ، وفاقا لمحتمل الفاضل المقداد ( 2 ) والسيد في شرحهما على الكتاب ، لأن
وقوعه عقيب الدعوى يقتضي صرفه إليها ، عملا بالقرينة ، والتفاتا إلى قوله
سبحانه : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا " ( 3 ) ، وأنه لو جاز
تعلقه بغير الدعوى لزم حمله على الهذر ، فإن من ادعي عليه بدين فقال : أنا
مقر بكون السماء فوقنا والأرض تحتنا عد هذرا ، ودفعه عن كلام العاقل
مقصود شرعا .
وبالجملة فالمرجع في حصول الإقرار إلى فهم المعنى من اللفظ عرفا ،
وربما اختلف باختلاف حال المتكلم ، وكونه من أهل التورية وعدمه .
* ( ولو قال ) * بعد القول المتقدم * ( بعنيه أو هبنيه فهو إقرار ) * بعدم ملك
المقر ، لأنه ( 4 ) طلب شرائه أو اتهابه .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 122 .
( 2 ) التنقيح 3 : 488 .
( 3 ) آل عمران : 81 .
( 4 ) في " م " ونسخة بدل المطبوع بدل " لأنه " : إلى .