اختصاص الصحيح بصورة الوفاة ، مع احتماله عدم الاختصاص ، وشموله
لصورة الحياة كما فهمه شيخنا الشهيد الثاني ، وأكثر الأصحاب ، وبينا الوجه
فيه في كتاب النكاح في تزويج الإماء .
ومقتضى الأصل وكلام الأصحاب كصريح الصحيح وظاهر الخبر
اختصاص الجواز بصورة كون الدين ثمن رقبتها .
وألحق بعضهم مواضع أخر ، كبيعها إذا مات قريبها لتعتق وترث وعلى من
تنعتق عليه ، وإذا جنت على غير مولاها ليدفع ثمنها أو رقبتها في الجناية ، وإذا
كان علوقها بعد الارتهان أو بعد الإفلاس ، وإذا عجز عن نفقتها ، وإذا مات ولم
يخلف سواها وعليه دين مستغرق وفي كفنه إذا لم يخلف سواها ، وإذا أسلمت
قبل مولاها الكافر ، وإذا كان ولدها غير وارث .
ومنهم من زاد ما لو جنت على مولاها أو قتلته خطأ . ومنهم من زاد
غير ذلك .
وفي كثير من هذه الصور نظر . ومن الصحيح في الأول : عن أم الولد ، فقال :
أمة تباع وتورث ( 1 ) . وحمل على موت الولد ، لعدم معارضته للإجماع الظاهر
والمحكي في الانتصار ، وخصوص النصوص المتقدمة .
وعليه فيكون المراد منه الرد على العامة ، المانعين عن بيعها على الإطلاق .
* ( و ) * يظهر منه - بناء على هذا الحمل - أنه * ( لو مات الولد جاز بيعها ) *
مضافا إلى الاتفاق والنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : وإن مات ولدها قبل أن يعتقها فهي أمة إن شاؤوا أعتقوا ،
وإن شاؤوا استرقوا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 51 ، الباب 24 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 8 : 239 ، الحديث 864 .