الأمرين . وهو الحجة في الجملة ، مضافا إلى الأصل مطلقا المعتضد بالخبر
- المنجبر قصوره بعمل الأكثر - : في رجل يتزوج الأمة ويولدها ثم يملكها ولم
تلد عنده بعد ، قال : هي أمته إن شاء باعها ما لم يحدث بعد ذلك حمل ، وإن شاء
أعتق ( 1 ) .
خلافا للشيخ وابن حمزة ، فأثبتا بذلك الاستيلاد ، نظرا إلى إطلاق
النصوص الدالة على حكمه ، بناء على الوضع اللغوي .
ويضعف أولا : بعدم عموم في الإطلاق ، لانصرافه بحكم التبادر إلى التي
علقت به في الملك لا في الأمرين .
وثانيا : بعد تسليمه بلزوم تقييده بما مر من الخبر المعتبر ولو بالعرض .
ولا بالنطفة ، وفاقا للأكثر ، للأصل ، وعدم تسميتها ولدا في العرف ، وهو
وإن جرى في نحو المضغة على تقدير تسليمه لكنه ملحق بالولد بالإجماع .
خلافا للنهاية ، فألحقها به أيضا ، نظرا منه إلى بناء الاستيلاد على التغليب ،
ولذا يقيد بالعلقة والمضغة والنطفة بعد استقرارها واستعدادها للصورة
الانسانية يشبه العلقة في الجملة . وهو كما ترى .
ثم إن إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة كالنصوص - وبه صرح
من الأصحاب جملة - أنه لا يشترط الوطء ، بل يكفي مطلق العلوق منه .
ولا حل الوطء ، ولا ريب فيه مع عروض التحريم كالصوم والحيض ،
وأما مع أصليته - بتزويجه الأمة من الغير مع العلم بالتحريم أو بالرضاع إذا
قلنا بعدم العتق عند ملكها - فقد قطع الشهيد الثاني بالعدم ، لتوجه الحد إليه ،
فلا يلحق به النسب الذي هو مناط الاستيلاد ، ومال إليه في الدروس .
خلافا للمحكي فيه عن المبسوط ، فجعله كالأول ، ويشترط مع ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 105 ، الباب 4 من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .