تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المؤجل ، مع إمكان ورود مكاتبتهم مورد الغالب من عجز المكاتب عن الأداء في الحال ، وهو لا يستلزم اتفاقهم على فساد الفرد النادر مع التحقق . والثاني : بمنع الجهالة ، لإمكان حصول المال في كل وقت بتعقب العقد ولو بالاقتراض ونحوه . فما عن الخلاف والحلي من عدم اشتراط هذا الشرط لا يخلو عن قوة ، للأصل ، والعمومات ، سيما على القول بكونها بيعا أو عتقا بعوض ، ومال إليه الشهيدان في نكت الإرشاد والمسالك والروضة . وينبغي القطع به فيما لو كان بعضه حرا فكاتبه على قدره فما دون حالا ، وحيث يعتبر أو يراد يشترط ضبطه - كأجل النسيئة - بما لا يحتمل النقصان والزيادة . ولا يشترط زيادته عن أجل عندنا ، كما في الدروس والمسالك والروضة ، لحصول الغرض . ومنها كونه * ( معلوم القدر والوصف ) * بلا خلاف أجده ، لاستلزام عدم المعلومية الغرر المنهي عنه في الشريعة . ويعتبر ضبطه - كالنسيئة - وإن كان عرضا فكالسلف ، ويمتنع فيما يمتنع فيه . ومنها كونه * ( مما يصح تملكه للمولى ) * بلا خلاف فيه أيضا . فلو كاتب المسلم عبده الذمي على ما لا يملكه كخمر وخنزير بطل ، لعدم دخوله في ملكه ، وإنما عدل إلى التعبير بالمولى عن التعبير بالمسلم ليدل على صحة مكاتبة الكافر على ما يملكه وإن كان لا يملكه المسلم ، كما هي مذهبه . وعليه فلو كانا ذميين وأوقعا المكاتبة على الخمر والخنزير ، فإن أسلما بعد التقابض لم يكن عليه شئ للمولى أصلا ، وإن كان قبله فهل له عليه قيمة العوض أم قيمة نفسه أم تبطل الكتابة من أصلها ؟ أقوال ، أجودها الأول كما
رياض المسائل — صفحة 379 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي