المؤجل ، مع إمكان ورود مكاتبتهم مورد الغالب من عجز المكاتب عن الأداء
في الحال ، وهو لا يستلزم اتفاقهم على فساد الفرد النادر مع التحقق .
والثاني : بمنع الجهالة ، لإمكان حصول المال في كل وقت بتعقب العقد
ولو بالاقتراض ونحوه .
فما عن الخلاف والحلي من عدم اشتراط هذا الشرط لا يخلو عن قوة ،
للأصل ، والعمومات ، سيما على القول بكونها بيعا أو عتقا بعوض ، ومال إليه
الشهيدان في نكت الإرشاد والمسالك والروضة .
وينبغي القطع به فيما لو كان بعضه حرا فكاتبه على قدره فما دون حالا ،
وحيث يعتبر أو يراد يشترط ضبطه - كأجل النسيئة - بما لا يحتمل النقصان
والزيادة .
ولا يشترط زيادته عن أجل عندنا ، كما في الدروس والمسالك والروضة ،
لحصول الغرض .
ومنها كونه * ( معلوم القدر والوصف ) * بلا خلاف أجده ، لاستلزام عدم
المعلومية الغرر المنهي عنه في الشريعة . ويعتبر ضبطه - كالنسيئة - وإن كان
عرضا فكالسلف ، ويمتنع فيما يمتنع فيه .
ومنها كونه * ( مما يصح تملكه للمولى ) * بلا خلاف فيه أيضا . فلو كاتب
المسلم عبده الذمي على ما لا يملكه كخمر وخنزير بطل ، لعدم دخوله في
ملكه ، وإنما عدل إلى التعبير بالمولى عن التعبير بالمسلم ليدل على صحة
مكاتبة الكافر على ما يملكه وإن كان لا يملكه المسلم ، كما هي مذهبه .
وعليه فلو كانا ذميين وأوقعا المكاتبة على الخمر والخنزير ، فإن أسلما بعد
التقابض لم يكن عليه شئ للمولى أصلا ، وإن كان قبله فهل له عليه قيمة
العوض أم قيمة نفسه أم تبطل الكتابة من أصلها ؟ أقوال ، أجودها الأول كما
رياض المسائل — صفحة 379
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٩