والمفروض أنه لم يؤد ما شرط عليه ، فيكون مات عبدا يرث أمواله وأولاده
المولى ، ومع ذلك الصحاح به مستفيضة جدا ، سيأتي إلى جملة منها الإشارة إن
شاء الله تعالى .
خلافا للخلاف ، ففصل بين صورتي الإطلاق ووافق القوم في الثانية ،
وحكم في الأولى بوجوب وفاء ما عليه من وجه الكتابة وكون الباقي إن كان
للورثة .
وهو مع مخالفته الأدلة المتقدمة شاذ ، غير واضح الحجة ، لم أر من يوافقه
من الطائفة سوى الصدوق ، حيث أطلق الحكم بوجوب إيفاء ما بقي عليه من
كتابته من تركته على ابنه من جاريته وأنه يرث ما بقي ، ولم يفصل بين
المشروط والمطلق ، لكن ربما يشعر سياق عبارته بإرادته الثاني ، فيوافق
الإسكافي في الآتي .
* ( وإن مات المطلق ) * ولم يؤد شيئا فكذلك كان ماله وأولاده التابعون له
في الكتابة للمولى بلا خلاف أجده ، بل نسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب
كافة . لكن احتمل فيه بعد النسبة أن يرث قريبه ما فضل من مال الكتابة ،
لأنه كالدين ، واستوجهه السيد في شرح الكتاب . وهو ضعيف وإن كان
يناسب الرواية الآتية سندا للإسكافي .
* ( و ) * إن كان * ( قد أدى شيئا تحرر منه بقدره ، وكان للمولى من تركته
بنسبة ما بقي من رقيته ولورثته بنسبة الحرية ) * ولم يكن عليهم شئ من مال
الكتابة * ( إن كانوا أحرارا في الأصل ) * للأصل * ( وإلا ) * يكونوا أحرارا في
الأصل بأن كانوا أولادا له من أمته بعد الكتابة * ( تحرر منهم بقدر ما تحرر
منه ، والزموا ) * في نصيبهم * ( بما بقي من مال الكتابة ، فإذا أدوه تحرروا ولو لم
يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم ) * للنصوص ، منها الصحيحان :
رياض المسائل — صفحة 382
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٢