عليه الشيخ والأكثر ، استنادا في صحة المكاتبة إلى الأصل وعدم ظهور المخرج
عنه ، وفي لزوم قيمة العوض إلى أن الواجب بالعقد عينه ، ومع تعذره شرعا
ينتقل إلى قيمته ويندرج في عموم ما يملكه المولى الأعيان والمنافع حتى منفعة
المكاتب مدة معينة ، وبه صرح جماعة ، ولا خلاف فيه أجده ، وفي الخبر
المروي في الفقيه في هذا الكتاب : عن رجل قال غلامي حر وعليه عمالة كذا
وكذا سنة ، فقال : هو حر وعليه العمالة ، الحديث ( 1 ) . فتأمل .
* ( ولا حد لأكثره ) * بلا خلاف ، للإطلاقات المؤيدة بظاهر كثير من
النصوص .
* ( لكن ) * ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه * ( يكره أن يتجاوز قيمته ) *
وقت الكتابة ، وحجتهم غير واضحة . وفي المرسل لأبان : " رجل ملك مملوكا
فسأل صاحبه المكاتبة أله أن لا يكاتبه إلا على الغلاء ؟ قال : نعم " ( 2 ) ، لكن
لا بأس بمتابعتهم ، فإن المقام مقام الكراهة .
* ( ولو دفع ما عليه قبل ) * حلول * ( الأجل فالمولى بالخيار ) * بين قبوله
والامتناع منه بلا خلاف ، بل عليه في التنقيح الإجماع إلا من الإسكافي
فأوجب عليه القبول في بعض الصور . ويدفعه - بعد الأصل ، ومنافاته لمقتضى
العقد والشرط - صريح الخبر : " إن مكاتبا أتى عليا ( عليه السلام ) وقال : إن سيدي
كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن
يأخذه كله ضربة فيجيز عتقي فأبى علي ، فدعاه علي ( عليه السلام ) فقال : صدق ، فقال
له : مالك لا تأخذ المال وتمضي ، عتقه فقال : ما آخذ إلا النجوم التي شرطت
وأتعرض من ذلك إلى ميراثه ، فقال علي ( عليه السلام ) : أنت أحق بشرطك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 127 ، الحديث 3475 .
( 2 ) الوسائل 16 : 99 ، الباب 18 من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 98 ، الباب 17 من أبواب المكاتبة الحديث 2 .