تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الخير لا عدم الأمر بها مع عدمه ، كما فهمه الشهيد الثاني ، واعترض لأجله توجيه المنع بتفسير الخير بما عدا الأول والثالث . فقال : ولمانع أن يمنع من دلالة الآية على المنع على جميع التقادير ، لأن الشرط المذكور إنما وقع للأمر بها الدال على الوجوب أو الاستحباب ، لا لمطلق الإذن فيها ، ولا يلزم من توقف الأمر بها على شرط توقف إباحتها عليه ، والدليل على تسويغ عقد المكاتبة غير منحصر في الآية ، انتهى . ولعل وجه فهم الجماعة لما ذكروه تبادره لا ما ذكروه . * ( و ) * كيف كان * ( الأظهر المنع ) * وفاقا للأكثر كالمبسوط والانتصار ، مدعيا عليه الإجماع المعتضد بعدم نقل خلاف فيه عن أحد من القدماء . وإنما المخالف الفاضل في المختلف والشهيدان في الروضتين ، مع أن الأول قال في أكثر كتبه كالقواعد والتحرير والإرشاد بالأول . وناهيك هذه الحجة المعتضدة بعدم خلاف ظاهر بين قدماء الطائفة ، مضافا إلى ما مر في العتق من وجوه أخر غير اعتبار قصد القربة . * ( و ) * أما الرابع : فبيانه أنه يعتبر في العوض أمور : منها * ( كونه دينا ) * فلا يجوز أن يكون عينا ، بلا خلاف أجده . وهو الحجة ، مضافا إلى ما في كلام جماعة من أنها إن كانت ما بيد العبد فلا معاوضة ، لأنها للسيد ، وإن كانت لغيره فهي كجعل ثمن المبيع من غير المشتري ، وهو غير جائز ، لأن المعاوضة إنما تتحقق مع ملك باذل كل من العوضين ما وقع بذله .