ولم أقف للمخالف على دليل .
نعم في الصحيح : في مكاتب ينقد نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف فيدعو
مواليه فيقول خذوا ما بقي ضربة واحدة ، فقال : يأخذون ما بقي ويعتق ( 1 ) .
ولكن لم يقل بإطلاقه إلا بعض العامة ، فيحتمل الحمل على التقية ، أو
الاستحباب ، أو مجرد الرخصة ، كما يفصح عنها ( 2 ) الرواية السابقة .
* ( و ) * اعلم أنه يجوز الدفع من سهم الرقاب إلى المكاتب مطلقا إجماعا ،
فتوى ونصا ، كتابا وسنة ، بل قالوا : * ( لو عجز المطلق عن الأداء فكه
الإمام ( عليه السلام ) من سهم الرقاب وجوبا ) * لكن لم أقف لهم على حجة أصلا .
نعم في الخبر المرسل : عن مكاتب عجز من مكاتبته وقد أدى بعضها ،
قال : يؤدى عنه من مال الصدقة فإن الله تعالى يقول في كتابه : وفي الرقاب ( 3 ) .
وهو بعد الإغماض عن سنده غير واضح الدلالة على ما ذكروه من الوجوب
من وجوه ، ولذا يظهر من الكفاية التردد فيه ، تبعا للسيد في شرح الكتاب ،
ولعله في محله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه .
* ( وأما الأحكام ) * المتعلقة بالمقام
* ( فمسائل ) * ثلاث :
* ( الأولى : إذا مات ) * المكاتب * ( المشروط ) * ولم يؤد المال جميعا * ( بطلت
الكتابة ، وكان ماله وأولاده ) * من أمته * ( لمولاه ) * مطلقا ، خلف ما فيه وفاء
بمال الكتاب أم لا على الأشهر الأقوى ، استصحابا للعبودية ، فإن المشروط لا
ينعتق إلا بأداء مجموع ما عليه ، لا بأداء بعضه ، ولا بالقدرة على الأداء ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 98 ، الباب 17 من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 2 ) في المطبوع : عنه .
( 3 ) الوسائل 16 : 102 ، الباب 21 من أبواب المكاتبة الحديث 1 .