تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بين الأصحاب ، واستدل عليه أيضا بعد الإجماع بوجوب الاقتصار في هذه المعاملة المخالفة للأصل على مورد النص والوفاق ، وليس إلا كتابة المكلف ، وبه استدل على ما سيأتي من اعتبار الإسلام في العبد . وهو حسن لو انحصر المخرج عنه في عموم أدلة مشروعية المكاتبة ، وليس بمنحصر ، لوجود عموم ما دل على لزوم الوفاء بالعقود ، الشامل لمحل الشبهة والمناقشة في المسألة ، وهو ما إذا حصل القبول من المولى أو نحوه كالأب والجد ممن له الولاية عليهما ، لصدق العقد على مثله جدا . هذا ، والعجب منه ( رحمه الله ) أنه استدل لعدم اعتبار الإسلام في السيد بالعموم ، وما احتمل الاعتبار لما ذكره هنا من لزوم الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن من النص والفتوى ، مع أنه لا يكاد يظهر فرق بين المقامين بوجه أصلا ، إذ كما أنه ليس مكاتبة غير المكلف متيقنا من الأمرين ولا موردهما ، كذا ليس مكاتبة مولى الكافر متيقنا من أحدهما ولا موردهما ، كما مضى بيانه مشروحا ، وكما أن عموم الوفاء بالعقود ( 1 ) يشمل مكاتبة المولى الكافر على تقدير تسليمه ، كذا يشمل على اليقين مكاتبة غير المكلف في الفرض المذكور سابقا . فهذا الاستدلال ضعيف ، كالاستدلال بأنهما ليس لهما أهلية القبول والابتغاء لما ذكره في المسالك والروضة . * ( وفي ) * جواز * ( كتابة ) * العبد * ( الكافر تردد ) * يظهر من جماعة أن وجهة الاختلاف في تفسير الخير في الآية هل هو المال والديانة أو الأول دون الثاني أو بالعكس فيصح على الثاني دون الباقي ؟ وهذا منهم ظاهر في فهمهم من مفهوم الآية المنع عن الكتابة مع عدم
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
رياض المسائل — صفحة 376 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي