تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فإن صح إجماعا ، وإلا ففي العموم مناقشة إن أريد به عموم أدلة مشروعية المكاتبة من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) . لاختصاص الخطاب في الأول بالمسلمين الذين هم المخاطبون بالآية ، بقرينة أن متعلقه من يعلم الديانة خيرا لا مطلقا ، والكافر لا يعلمها بالمعنى المراد في الآية ، أي الايمان خيرا ، بل بزعمه شرا ، فلا يمكن أن يتوجه هذا الخطاب إليه جدا . والتعدية إلى الكفار لا بد فيه من دلالة ، وهي في المقام مفقودة ، لعدم نص - كما هو ظاهر ، وسيأتي إليه الإشارة - ولا إجماع في محل النزاع بلا شبهة . وعدم عموم في الثاني ، بل ولا إطلاق سوى الموثقة المتقدمة ، والمتبادر منها كون المولى مؤمنا لا مطلقا ، مضافا إلى ظهور قوله ( عليه السلام ) : " والمؤمن معان " ( 3 ) في كون العبد مؤمنا ، ولا يكون عبدا للكافر غالبا ، فلا تحمل الرواية على ما هو فرد نادر جدا . مع أنه لا يصح مكاتبة الكافر له عند جماعة ، لوجوب إخراج المسلم عن ملك الكافر فورا ، والمكاتبة لا يقتضي الإخراج خروجا تاما ، ولا يرفع السلطنة ، خصوصا في المشروطة ، فلا يمكن أن يحمل عليه إطلاق الرواية من هذه الجهة أيضا . وكذا إن أريد به عموم أوفوا بالعقود ( 4 ) . أما على القول بكون الكتابة عقدا جائزا مطلقا أو في الجملة فظاهر ، لعدم دخولها من أصلها حينئذ فيه أصلا ، وكذا على المختار من كونه لازما ، لما مضى في عموم الآية السابقة ، من اختصاص الخطاب بالمسلم ، وعدم موجب
هامش
( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) الوسائل 16 : 83 ، الباب 1 من أبواب المكاتبة . ( 3 ) الوسائل 16 : 84 ، الباب 2 من أبواب المكاتبة الحديث 1 . ( 4 ) المائدة : 1 .