تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
للتعدية لا من إجماع ولا سنة . وثبوتها إلى الكافر في كثير من المعاملات بأحد الأمرين لا يوجب ثبوتها مع انتفائهما في المسألة ، والقياس حرام في الشريعة . فالقول بالاعتبار لو لم يكن على عدمه إجماع لعله لا يخلو عن قوة ولو قلنا بأن الكتابة معاملة مستقلة ، لعدم المقتضي لصحتها كلية حتى في المسألة ، لما عرفت من ضعف المقتضيات المزبورة . ولم أقف من دونها على دلالة . فتأمل . مع أن الأصل على الفساد أقوى حجة ، سيما إذا كان العبد مسلما ، لما مضى . وكذا إذا كان كافرا على القول بعدم صحة مكاتبة العبد الكافر ، كما هو الأقوى ، وسيأتي أن المرتضى ادعى عليه إجماعنا مطلقا من دون تقييد بكون المولى مسلما . ومن هنا ينقدح وجه آخر في الجواب عن العمومات . ولو سلمت فإن الإجماع المزبور ينفي جواز مكاتبة الكافر لمثله ، كما أن ما مر في كلام جماعة ينفي جواز مكاتبته لضده فيهما تخصيص العمومات المزبورة ، ولا فرد آخر للمسألة تشمله ليكون ثمرة النزاع والمشاجرة . * ( و ) * أما الثالث : فبيانه أنه * ( يعتبر في المملوك التكليف ) * فلا يصح مكاتبة الصبي ولا المجنون بلا خلاف أجده ، حتى من المسالك والروضة وإن ناقش في دليل الحكم المنقول عن جماعة بعض المناقشة ، لكنه نسبه في الثاني كالشهيد في الدروس إلى الخيال ، المشعر بل الظاهر في تمريضه ، وحكى في الأول بعدها الإجماع عن بعض ، وجعله حجة من دون تزلزل ولا ريبة . فلا مجال للمناقشة في الحكم في المسألة ، سيما مع حكاية الإجماع المزبور وإن لم نعرف ناقله الأصلي ، مع احتمال كونه الشهيد في شرح الإرشاد ، كما حكاه عنه صريحا السيد في شرح الكتاب ، وجعل هو أيضا الحكم مقطوعا به