تأخير النجم عن الوقت فهو * ( لازم ) * عليه ، لأنه جزء من العقد ، فيشمله
عموم ما دل على لزوم الوفاء بالعقود ( 1 ) ، مضافا إلى لزوم الوفاء بالشروط ،
المستفاد من عموم كثير من النصوص ، وخصوص الأخبار الواردة في المكاتب
المشروط ، فإنها صريحة الدلالة على أن المؤمنين عند الشروط ( 2 ) ، وللخبر :
عن المكاتب ، قال : يجوز عليه ما شرطت عليه ( 3 ) .
* ( ما لم يخالف المشروع ) * كأن يشترط عليه ترك التكسب فيبطل الشرط ،
ويتبعه بطلان العقد ، كما هو شأن العقود المشروطة بشئ فاسد من الشروط .
* ( و ) * أما الثانية ( 4 ) : فبيانه أنه * ( يعتبر في المالك جواز التصرف ) * برفع
الحجر عنه بالبلوغ والعقل * ( والاختيار والقصد ) * ( 5 ) كما مر في نظائر البحث .
* ( وفي اعتبار الإسلام ) * فيه * ( تردد ) * ينشأ ، من أن الكتابة هل هي عتق
بعوض فيشترط فيه الإسلام ، أو معاملة مستقلة بين السيد والعبد على عوض
معلوم فلا يشترط كسائر المعاملات ؟ * ( أشبهه ) * عند الماتن والأكثر ، بل لعله
عليه عامة من تأخر ، بل صرح بعض بجهالة القائل بالاعتبار * ( أنه لا
يعتبر ) * لضعف القول بأنه عتق ، مضافا إلى وقوع العتق من الكافر مطلقا ، أو
إذا كان مقرا بالله تعالى ، فلا يتم الدليل إلا على القول بعدم صحة العتق من
الكافر مطلقا ولو كان بالله تعالى مقرا .
وهو ضعيف ، كما مضى ، وظاهر الجماعة الاتفاق على عدم الاعتبار ،
مع ثبوت ضعف دليل هذا القول ، لعموم ما دل على صحة هذه المعاملة ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 16 : 86 ، الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 4 .
( 4 ) كذا ، والصحيح " الثاني " أي الركن الثاني .
( 5 ) أثبتناها من المتن المطبوع و " م " .