تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
دل سياقها على الاستحباب جدا . مع أنها محتملة للتقية كما صرح به جماعة ، وأفصحت عنه الصحيحة السابقة ، مضافا إلى أنها مطلقة في الحكم شاملة لصورتي العلم بعجزه عند حلول النجم الثاني وعدمه ، ومن قال بها لم يقل بهذا الإطلاق جدا ، بل قيده بالصورة الثانية ، معتذرا بعدم الفائدة في التأخير إلى النجم الثاني في الصورة الأولى ، فلا يجب على المولى . ويضعف الاعتذار بأن المعتبر في مثل هذا الظن الغالب لتعذر العلم الحقيقي ، ويمكن وقوع خلاف الظن ببذل متبرع أو مزك أو غيرهما . فهذا القول في غاية السقوط ، كالقول بلزوم التأخير على المولى إلى ثلاثة أنجم ، كما عن الصدوق وإن دل عليه خبران ( 1 ) ، لضعفهما سندا ومقاومة لما مضى ، فليحملا على الاستحباب كسابقهما . وأعلم أن قول الماتن : * ( وكذا لو علم منه العجز ) * لا يستقيم جعله مقابلا لما اختاره في العجز من أنه تأخير النجم عن محله ، لأن العلم بالعجز إن كان قبل حلول النجم لم يتسلط السيد على الفسخ كما صرح به الشهيدان وغيرهما من غير خلاف يعرف ، بل صرح ثانيهما بالإجماع عليه وإن كان بعد الحلول ، فهو بعينه تأخير النجم إلى النجم كما نقلناه عن العاملين بالموثقة . فكيف يمكن للماتن أن يقول به ويختاره ؟ ! * ( ويستحب للمولى الصبر ) * عليه إن عجز بلا خلاف ، لما فيه من الإعانة على التخلص من الرق وإنظار المعسر بالدين ، لأنه عليه بمنزلته وللأمر بإنظاره سنة وسنتين وثلاثا ، المحمول على الاستحباب كما عرفت ، جمعا . * ( وكل ما يشترطه المولى ) * في العقد * ( على المكاتب ) * من نحو عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 86 و 88 ، الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 9 و 14 .